فى ذَلِك وَلما وافقوا الصفاتية فى القَوْل بَان الله تَعَالَى خَالق اكساب الْعباد وفى ان الِاسْتِطَاعَة مَعَ الْفِعْل اكفرته الْمُعْتَزلَة فى ذَلِك فَصَارَ مهجور الصفاتية والمعتزلة مَعًا وَكَانَ يَقُول فى الايمان انه هُوَ التَّصْدِيق بِالْقَلْبِ وَاللِّسَان جَمِيعًا كَمَا قَالَ ابْن الروندى فى ان الْكفْر هُوَ الْجحْد والانكار وزعما ان السُّجُود للصنم لَيْسَ بِكفْر وَلكنه دلَالَة على الْكفْر فَهَؤُلَاءِ الْفرق الْخمس هم المرجئة الْخَارِجَة عَن الْخَبَر وَالْقدر واما المرجئة الْقَدَرِيَّة كأبى شمر وَابْن شبيب وغيلان وَصَالح قبَّة فقد اخْتلفُوا فى الايمان فَقَالَ ابْن مُبشر الايمان هُوَ الْمعرفَة والاقرار بِاللَّه تَعَالَى وَبِمَا جَاءَ من عِنْده مِمَّا اجْتمعت عَلَيْهِ الامة كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاة وَالصِّيَام وَالْحج وَتَحْرِيم الْميتَة وَالدَّم وَلحم الْخِنْزِير وَوَطْء الْمَحَارِم وَنَحْو ذَلِك وَمَا عرف بِالْعقلِ من عدل الايمان وتوحيد وَنفى التَّشْبِيه عِنْد وَأَرَادَ بِالْعقلِ قَوْله بِالْقدرِ وَأَرَادَ بِالتَّوْحِيدِ نَفْيه عَن الله تَعَالَى صِفَاته الأزلية قَالَ كل ذَلِك إِيمَان والشاك فِيهِ كَافِر والشاك فى الشاك أَيْضا كَافِر ثمَّ كَذَلِك أبدا وَزعم أَن هَذِه الْمعرفَة لَا تكون ايمانا الا مَعَ الاقرار وَكَانَ أَبُو شمر مَعَ بدعته هَذِه لَا يَقُول لمن فسق من موافقيه فِي الْقدر انه فَاسق مُطلقًا وَلكنه كَانَ يَقُول إِنَّه فَاسق فى كَذَا وَهَذِه الْفرْقَة عِنْد أهل السّنة وَالْجَمَاعَة أكفر أَصْنَاف المرجئة لانها جمعت
Kitab: Al-Farq bainal Firaq · Pengarang: عبد القاهر البغدادي
Baca halaman 193
Rujukan halaman ini: الفرق بين الفرق، ص 193 (SanadKitab #6520, hlm. urut 192)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.