كَانَ دخل فى دَعْوَة الباطنية ثمَّ وَفقه الله تَعَالَى لرشده وهداه الى حل ايمانهم أَنهم لما وثقوا مِنْهُ بايمانه قَالُوا لَهُ ان المسمين بالانبياء كنوح وابراهيم ومُوسَى وَعِيسَى وَمُحَمّد وكل من ادّعى النُّبُوَّة كَانُوا أَصْحَاب نواميس ومخاريق احبوا الزعامة على الْعَامَّة فخدعوهم بنيرنجات واستعبدوهم بشرائعهم قَالَ هَذَا الحاكى لى ثمَّ نَاقض الذى كشف لى هَذَا السِّرّ بَان قَالَ لَهُ ينبغى أَن تعلم أَن مُحَمَّد بن اسماعيل بن جَعْفَر هُوَ الذى نَادَى مُوسَى بن عمرَان من الشَّجَرَة فَقَالَ لَهُ ﴿إِنِّي أَنا رَبك فاخلع نعليك﴾ قَالَ فَقلت سخنت عَيْنك تدعونى الى الْكفْر بِرَبّ قديم الْخَالِق للْعَالم ثمَّ تدعونى مَعَ ذَلِك الى الاقرار بربوبية انسان مَخْلُوق وتزعم انه كَانَ قبل وِلَادَته الها مُرْسلا لمُوسَى فان كَانَ مُوسَى عنْدك رازقا فالذى زعمت انه ارسله اكذب فَقَالَ لى انك لَا تفلح أبدا وَنَدم على افشاء اسراره الى وتبت من بدعتهم فَهَذَا بَيَان وَجه حيلهم على اتباعهم وَأما ايمانهم فان داعيهم يَقُول للْحَالِف جعلت على نَفسك عهد الله وميثاقه وذمته وَذمَّة رسله وَمَا أَخذ الله تَعَالَى من النَّبِيين من عهد وميثاق انك تستر مَا تسمعه منى وَمَا تعلمه من امرى وَمن أَمر الامام الذى هُوَ صَاحب زَمَانك وَأمر أشياعه واتباعه فى هَذَا الْبَلَد وفى سَائِر الْبلدَانِ وامر المطيعين
Kitab: Al-Farq bainal Firaq · Pengarang: عبد القاهر البغدادي
Baca halaman 288
Rujukan halaman ini: الفرق بين الفرق، ص 288 (SanadKitab #6520, hlm. urut 287)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.