وقال إبراهيم ﵇ (إني أرى في المنام أني أذبحك) (الصافات: ١٠٢).
والثاني: أن ينفث في رُوعِه أي في نفْسِه وخَلَدِه. والنفث: شبيه بالنفخ. قال ﵇: "إنَّ روح القدس نَفَثَ في رُوعي أنَّ نَفْسًا لن تموت حتى تستكمل رزقها وأجلها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب" (¬١). وقيل: إنَّ هذا كان وَحْيَ داود ﵇.
وعن مجاهد وبعض المفسرين في قوله تعالى: (وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحياً) (الشورى: ٥١).
قال: هو أن ينفث في روعه بالوحي.
والثالث: أن يأتيه الوحيُ في مثل صلصلة الجرس؛ ليستجمع قلبه، فيكون أوعى لما يسمع. وهذا يأتي قريبًا، إن شاء الله تعالى.
والرابع: أن يتمثل له الملك وهو جبريل ﷺ (٣/ ظ) رجلا، وهو في الحديث، ويأتي قريبًا أيضًا، إن شاء الله تعالى (¬٢).
وقد رآه بعضُ الصحابة كما في حديث: "هذا جبريلُ جاءكم يُعَلِّمُكُمْ أمرَ دينِكُم" وفي صورة دحية الكلبي.
وقال أبو سعد أحمد بن محمد البغدادي: أكثر ما في الشريعة ممَّا أوحي إلى رسول الله ﷺ على لسان جبريل ﵇.
والخامس: أن يأتيَه جبريلُ ﵇ في صورته التي خلقه الله عليها له ست مئة جناح.
والسادس: أنْ يُكلِّمَه الله من وراء حجاب، إمَّا في اليقظة، ككلامه تعالى لنبينا محمد ﷺ ليلة الإسراء، ولموسى ﵇. قال تعالى: (وكلَّم الله موسى تكليماً) (النساء: ١٦٤).
وإمَّا في النَّوم، كما في حديث معاذٍ الذي خرَّجه الترمذيُّ أنه قال ﵇: