Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa min Minhajil I'tidal · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca halaman 119

  1. الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع

إِنَّهَا نَحْو ثَلَاثمِائَة مَوضِع

وَالسّنَن ملأى بذلك وَكَلَام السّلف يَقْتَضِي إتفاقهم على ذَلِك

فَمن يُرِيد التشنيع على النَّاس وَدفع الدَّلَائِل القاطعة لَا بُد أَن يذكر حجَّة

فقولك إِن كل مَا هُوَ فِي جِهَة فَهُوَ مُحدث ومحتاج إِلَيْهَا إِنَّمَا يَسْتَقِيم إِذا كَانَت الْجِهَة أمرا ثبوتيا وجوديا وَكَانَت لَازِمَة لَهُ

فَلَا ريب أَن من قَالَ إِن الْبَارِي لَا يقوم إِلَّا بِمحل يحل فِيهِ لَا يَسْتَغْنِي عَنهُ فقد جعله مُحْتَاجا

وَهَذَا لم يقلهُ أحد وَلَا علمنَا أحدا قَالَ إِنَّه مُحْتَاج إِلَى شَيْء من مخلوقاته لِأَنَّهُ خلق الْعَرْش فَدلَّ على أَنه غَنِي عَنهُ قبل وَبعد وَإِذا كَانَ فَوْقه لم يجب أَن يكون مُحْتَاجا إِلَيْهِ

بل الله قد خلق الْعَالم بعضه فَوق بعض وَلم يَجْعَل عاليه مُحْتَاجا إِلَى سافله فالأرض فَوْقهَا الْهَوَاء والسحاب ثمَّ السَّمَاوَات ثمَّ الْعَرْش

وَنحن نعلم أَنه لَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه وَأَن الْقُوَّة الَّتِي فِي حَملَة الْعَرْش هُوَ خَالِقهَا

وَلَو احْتج عَلَيْك سلفك مثل عَليّ بن يُونُس القمي الرافضي الْقَائِل بِأَن الْعَرْش يحملهُ لم يكن عنْدك حجَّة فَإِنَّهُم يَقُولُونَ لم نقل إِنَّه مُحْتَاج إِلَيْهِ وَلَكِن قُلْنَا إِنَّه على كل شَيْء قدير وَإِذا جَعَلْنَاهُ قَادِرًا على أَن خلق شَيْئا يحملهُ كَانَ ذَلِك وَصفا لَهُ بِكَمَال الإقتدار لَا بِالْحَاجةِ

وَقد قدمنَا أَن لفظ الْجِهَة يُرَاد بِهِ أَمر مَوْجُود مَخْلُوق وَأمر مَعْدُوم

فَمن قَالَ إِنَّه تَعَالَى فَوق الْعَالم جَمِيعه لم يقل إِنَّه فِي جِهَة مَوْجُودَة إِلَّا أَن يُرَاد بالجهة الْعَرْش وَيُرَاد بِكَوْنِهِ فِيهَا أَنه عَلَيْهَا كَمَا جَاءَ أَنه فِي السَّمَاء أَي على السَّمَاء

وَهَؤُلَاء أخذُوا لفظ الْجِهَة بالإشتراك وأوهموا أَنه إِذا كَانَ فِي جِهَة كَانَ فِي شَيْء غَيره كَمَا يكون الْإِنْسَان فِي بَيته ثمَّ رتبوا على ذَلِك أَن يكون مُحْتَاجا إِلَى غَيره وَهَذِه مُقَدمَات بَاطِلَة

وَقَالُوا إِنَّه لَو كَانَ فِي جِهَة لَكَانَ جسما وكل جسم مُحدث لِأَن الْجِسْم لَا يَخْلُو من الْحَوَادِث فَهُوَ حَادث

وكل هَذِه مُقَدمَات متنازع فِيهَا فَمن النَّاس من يَقُول قد يكون فِي الْجِهَة من لَيْسَ بجسم

فَإِذا قيل لَهُ هَذَا خلاف الْمَعْقُول قَالَ هَذَا أقرب إِلَى الْعُقُول من مَوْجُود لَا دَاخل الْعَالم وَلَا خَارجه

وَمن النَّاس من لَا يسلم أَن كل جسم مُحدث كالكرامية وقدماء الشِّيعَة وَلَا يسلمُونَ أَن الْجِسْم لَا يَخْلُو من الْحَوَادِث

وَكثير من أهل الحَدِيث وَالْكَلَام والفلسفة

Rujukan halaman ini: المنتقى من منهاج الاعتدال، ص 119 (SanadKitab #6531, hlm. urut 103)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.