Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa min Minhajil I'tidal · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca halaman 125

  1. الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع

قدرت عَليّ وَلَيْسَ الْقدر بِعُذْر لَهُ

وَإِذا كَانَ الله هُوَ الْخَالِق لكل شَيْء فَذَاك لحكمة أُخْرَى لَهُ فِي الْفِعْل فخلقه حسن بِالنِّسْبَةِ لما فِيهِ من الْحِكْمَة

وَلَقَد أنكر الْأَئِمَّة على من قَالَ جبر الله الْعباد كالثوري وَالْأَوْزَاعِيّ والزبيدي وَأحمد بن حَنْبَل وَقَالُوا الْجَبْر لَا يكون إِلَّا من عَاجز كَمَا يجْبر الْأَب ابْنَته على خلاف مرادها وَالله تَعَالَى خَالق الْإِرَادَة وَالْمرَاد فَيُقَال جبل الله الْعباد كَمَا جَاءَت بِهِ السّنة وَلَا يُقَال جبر قَالَ النَّبِي ﷺ لأشج عبد الْقَيْس إِن فِيك لخلتين يحبهما الله الْحلم والأناة

فَقَالَ أخلقين تخلقت بهما أم جبلت عَلَيْهِمَا قَالَ بل جبلت عَلَيْهِمَا

فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي جبلني على خلتين يحبهما الله

فجهة خلق الله وَتَقْدِيره غير جِهَة أمره وتشريعه فَإِن أمره وتشريعه مَقْصُوده بَيَان مَا ينفع الْعباد إِذا فَعَلُوهُ وَمَا يضرهم

بِمَنْزِلَة أَمر الطَّبِيب الْمَرِيض بِمَا يَنْفَعهُ وحميته مِمَّا يضرّهُ

فَأخْبر الله على ألسن رسله بمصير السُّعَدَاء والأشقياء وَأمر بِمَا يُوصل إِلَى السَّعَادَة وَنهى عَمَّا يُوصل إِلَى الشقاوة

وَأما خلقه وَتَقْدِيره فَيتَعَلَّق بِهِ وبجملة الْمَخْلُوقَات فيفعل مَا لَهُ فِيهِ حِكْمَة مُتَعَلقَة بِعُمُوم خلقه وَإِن كَانَ فِي ضمن ذَلِك مضرَّة للْبَعْض

كَمَا أَنه ينزل الْغَيْث رَحْمَة وَحِكْمَة وَإِن كَانَ فِي ضمن ذَلِك ضَرَر للْبَعْض بِسُقُوط منزله أَو إنقطاعه عَن سَفَره أَو تَعْطِيل معيشته

وَيُرْسل الرُّسُل رَحْمَة وَحِكْمَة وَإِن كَانَ فِي ضمن ذَلِك أَذَى قوم وَسُقُوط رياستهم

فَإِذا قدر على الْكَافِر كفره قدره لما فِي ذَلِك من الْحِكْمَة والمصلحة الْعَامَّة وعاقبه لإستحقاقه ذَلِك بِفِعْلِهِ الإختياري وَلما فِي عُقُوبَته من الْحِكْمَة والمصلحة الْعَامَّة

Rujukan halaman ini: المنتقى من منهاج الاعتدال، ص 125 (SanadKitab #6531, hlm. urut 109)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.