Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa min Minhajil I'tidal · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca halaman 132

  1. الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع

على قَول من يَقُول بذلك وَإِمَّا أَن لَا يُوصف بهَا إِلَّا إِذا كَانَ الْعقَاب سائغا

فَإِن كَانَ الأول لزم أَن لَا يكون غفارًا لمن تَابَ وآمن وَعمل صَالحا ثمَّ اهْتَدَى لِأَن عِقَاب هَؤُلَاءِ قَبِيح وَالْمَغْفِرَة لَهُم وَاجِبَة عِنْد أهل هَذَا القَوْل وَيلْزم أَن لَا يكون رحِيما وَلَا غَفُورًا للأنبياء وَيلْزم أَن لَا يكون رحِيما غَفُورًا لمن ظلم ثمَّ بدل حسنا بعد سوء

وَقد ثَبت أَنه غفار للتوابين رَحِيم بِالْمُؤْمِنِينَ فَعلم أَنه مَوْصُوف بالمغفرة وَالرَّحْمَة مُطلقًا

الرَّابِع أَن الْعِصْيَان من العَبْد بِمَعْنى أَنه فَاعله عِنْد الْأَكْثَر وَبِمَعْنى أَنه كاسبه عِنْد الْبَعْض

وَبِهَذَا القَوْل يسْتَحق الْآدَمِيّ أَن يُعَاقب الظَّالِم فإستحقاق الله عِقَاب الظَّالِم أولى بذلك

وَأما كَونه خَالِقًا لذَلِك فَذَاك أَمر يعود إِلَيْهِ وَله فِيهِ حِكْمَة عِنْد الْجُمْهُور الْقَائِلين بالحكمة أَو لمحض الْمَشِيئَة عِنْد من لَا يُعلل بالحكمة

قَالَ وَمِنْهَا أَنه يلْزم تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق لِأَنَّهُ تَكْلِيف الْكَافِر بِالْإِيمَان وَلَا قدرَة لَهُ عَلَيْهِ وَهُوَ قَبِيح عقلا وَقَالَ تَعَالَى ﴿لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا وسعهَا﴾ فَالْجَوَاب أَن المثبتين للقدر لَهُم فِي قدرَة العَبْد قَولَانِ أَحدهمَا أَن قدرته لَا تكون إِلَّا مَعَ الْفِعْل وعَلى هَذَا فالكافر الَّذِي قد سبق فِي علم الله أَنه لَا يُؤمن لَا يقدر على الْإِيمَان أبدا

الثَّانِي أَن الْقُدْرَة الْمَشْرُوطَة فِي التَّكْلِيف تكون قبل الْفِعْل وبدونه وَإِلَى حِين وُقُوعه

وَالْقُدْرَة المستلزمة للْفِعْل فَلَا بُد أَن تكون مَعَه

وأصل قَوْلهم أَن الله خص الْمُؤمن بِنِعْمَة يَهْتَدِي بهَا لم يُعْطهَا الْكَافِر وَأَن العَبْد لَا بُد أَن يكون قَادِرًا حِين الْفِعْل خلافًا لمن زعم أَنه لَا يكون قَادِرًا إِلَّا قبل الْفِعْل وَأَن النِّعْمَة على الْكَافِر وَالْمُؤمن سَوَاء إِلَى أَن قَالَ وعَلى قَول جُمْهُور السّنة الْقَائِلين بِأَن الْكَافِر يقدر على الْإِيمَان يبطل

Rujukan halaman ini: المنتقى من منهاج الاعتدال، ص 132 (SanadKitab #6531, hlm. urut 116)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.