Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa min Minhajil I'tidal · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca halaman 136

  1. الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع

أَحَق بالمدح

وَكَذَلِكَ فِي جَانب الشَّرّ

والقدري يَقُول لَا يكون العَبْد مَحْمُودًا على إحسانه وَلَا مذموما على إساءته إِلَّا بِشَرْط أَلا يكون الله جعله محسنا إِلَيْنَا وَلَا من بِهِ علينا إِذا فعل الْخَيْر وَلَا ابتلانا بِهِ إِذا فعل الشَّرّ

وَحَقِيقَة قَوْلهم إِنَّه حَيْثُ يشْكر العَبْد لَا يشْكر الرب وَحَيْثُ يشْكر الرب لَا يشْكر العَبْد وَأَنه لَا منَّة لله علينا فِي تَعْلِيم الرَّسُول وتبليغه إِلَيْنَا وَالله تَعَالَى يَقُول ﴿لقد من الله على الْمُؤمنِينَ إِذْ بعث فيهم رَسُولا من أنفسهم﴾ الْآيَة

وَيَقُول لَا تكون لله نعْمَة على عباده بإستغفار الْمَلَائِكَة لَهُم وَتَعْلِيم الْعلمَاء وَعدل الْوُلَاة عَلَيْهِم وَيَقُولُونَ لَا يقدر الله أَن يَجْعَل الْمُلُوك عادلين وَلَا جائرين وَلَا يقدر أَن يصير أحدا محسنا إِلَى أحد وَلَا مسيئا إِلَى أحد وعَلى لَازم قَوْلهم لَا يسْتَحق الله أَن يشْكر بِحَال لِأَن الشُّكْر إِنَّمَا يكون على النعم الدِّينِيَّة أَو الدُّنْيَوِيَّة أَو الأخروية فالدنيوية عِنْدهم وَاجِبَة على الله والدينية فَمَا فعلهَا بِنَا وَلَا يقدر أَن يَجْعَل أحدا مُؤمنا وَلَا يهدي أحدا وَلَا يَجْعَل برا وَلَا تقيا وَلَا يقدره على خير أصلا

وَأما النعم الأخروية فالجزاء وَاجِب عَلَيْهِ

فَالْحَمْد لله الَّذِي هدَانَا للحق وجنبنا هَذِه الضلالات فالمقرون بِالْقدرِ يمدحون المحسن ويذمون الْمُسِيء مَعَ إتفاقهم على أَن الله خَالق الْفِعْلَيْنِ

فَقَوله يلْزمهُم أَن لَا يفرقُوا بَين هَذِه وَهَذَا لُزُوم مَالا يلْزم وَغَايَة الْأَمر أَن يكون الله جعل هَذَا مُسْتَحقّا للمدح وَالثَّوَاب وَهَذَا مُسْتَحقّا للذم وَالْعِقَاب فَإِذا كَانَ كَذَلِك لم يمْتَنع أَن يمدح ذَا ويذم ذَا

قَالَ

وَمِنْهَا التَّقْسِيم الَّذِي ذكره مولَايَ الإِمَام مُوسَى الكاظم وَقد سَأَلَهُ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله تَعَالَى ومُوسَى صبي فَقَالَ الْمعْصِيَة مِمَّن فَقَالَ إِمَّا من العَبْد اَوْ من الله أَو مِنْهُمَا

فَإِن كَانَت من الله قالله أنصف من أَن يظلم عَبده ويؤاخذه بِمَا لَا يفعل

وَإِن كَانَت مِنْهُمَا فَهُوَ شَرِيكه وَالْقَوِي أولى بإنصاف عَبده الضَّعِيف وَإِن كَانَت من العَبْد

Rujukan halaman ini: المنتقى من منهاج الاعتدال، ص 136 (SanadKitab #6531, hlm. urut 120)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.