Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa min Minhajil I'tidal · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca halaman 138

  1. الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع

بذلك وَكَذَلِكَ سَائِر الْحلف على فعل مَأْمُور إِذا علقه بِالْمَشِيئَةِ قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَلَو شَاءَ رَبك لآمن من فِي الأَرْض كلهم جَمِيعًا﴾ مَعَ أَنه قدر أَمرهم بِالْإِيمَان فَعلم أَن الْأَمر غير الْمَشِيئَة

كَذَلِك قَوْله ﴿وَمن يرد أَن يضله يَجْعَل صَدره ضيقا﴾ دَلِيل على أَنه أَرَادَ إضلاله وَهُوَ لم يَأْمُرهُ بالضلالة

وَقد ذكرنَا أَن الْإِرَادَة وَردت بمعنيين إِرَادَة قدرية وَإِرَادَة شَرْعِيَّة فَهَذِهِ متضمنة للمحبة وَالرِّضَا لَا الأولى

قَالَ وَمِنْهَا أَنه يلْزم نِسْبَة السَّفه إِلَيْهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ يَأْمر الْكَافِر بِالْإِيمَان وَلَا يُريدهُ مِنْهُ

قُلْنَا قد قَررنَا أَن الْإِرَادَة نَوْعَانِ إِرَادَة الْخلق وَإِرَادَة الْأَمر

قَالَ وَمِنْهَا أَنه يلْزم أَن نستعيذ بإبليس من الله وَلَا يحسن قَوْله تَعَالَى ﴿فاستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان﴾ لأنههم نزهوا إِبْلِيس وَالْكَافِر عَن الْمعاصِي وأضافوها إِلَى الله فَيكون شرا على عَبده من إِبْلِيس

تَعَالَى الله عَن ذَلِك

فَيُقَال

هَذَا كَلَام سَاقِط فإمَّا أَن يكون لأبليس فعل أَو لَا فَإِن لم يكن لَهُ فعل امْتنع أَن يستعاذ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يفعل شَيْئا فَلَا يعيذ حِينَئِذٍ أحدا وَإِن كَانَ لَهُ فعل بَطل تنزيهه عَن الْمعاصِي فَسقط الإعتراض بِهِ على قَول من أثبت الْقدر أَو نَفَاهُ

وَيُقَال إِنَّمَا تحسن الإستعاذة بإبليس لَو كَانَ يُمكنهُ أَن يعيذهم من الله سَوَاء كَانَ الله خَالِقًا لأفعال الْعباد أَو لَا وَهَؤُلَاء الْقَدَرِيَّة كالمصنف وَأَمْثَاله مَعَ قَوْلهم إِن إِبْلِيس يفعل مَا لَا يقدره الله وَيفْعل بِغَيْر إِرَادَة الله وَأَن الله لَا يقدر على أَن يُغير أحدا من عمل إِلَى عمل لَا من خير إِلَى شَرّ وَلَا من شَرّ إِلَى خير وَفِي الصَّحِيح عَن النَّبِي ﷺ أَنه كَانَ يَقُول أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عُقُوبَتك وبل وَبِك مِنْك فاستعاذ بِبَعْض صِفَاته

Rujukan halaman ini: المنتقى من منهاج الاعتدال، ص 138 (SanadKitab #6531, hlm. urut 122)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.