Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa min Minhajil I'tidal · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca halaman 142

  1. الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع

السَّابِع أَن دَلَائِل النُّبُوَّة وَمَا بِهِ يعرف صدق النَّبِي لم يتخصص فِي الخوارق بل يتنوع كَمَا تتنوع معرفَة الْكَذِب

قَالَ وَمِنْهَا أَنه يلْزم تَعْطِيل الْحُدُود والزواجر عَن الْمعاصِي فَإِن الزِّنَا إِذا كَانَ وَاقعا بِإِرَادَة الله وَالسَّرِقَة إِذا صدرت عَن الله وإرادته هِيَ المؤثرة لم يجز للسُّلْطَان الْمُؤَاخَذَة عَلَيْهَا لِأَنَّهُ يصد السَّارِق عَن مُرَاد الله فَلَو صد أَحَدنَا عَن مُرَاده لتألم وَيلْزم أَن يكون الرب مرِيدا للنقيضين لِأَن الْمعْصِيَة مُرَادة لَهُ والزجر عَنْهَا مُرَاد لَهُ

قُلْنَا قد مر مَا يبين هَذَا

ونقول مَا قدره وقضاه من ذَلِك هُوَ مَا وَقع دون مَا لم يكن وَمَا وَقع لم يقدر أحد أَن يردهُ وَإِنَّمَا يرد بالحدود والزواجر مَا لم يَقع بعد

فَمَا شَاءَ الله كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن

فقولك يصد السَّارِق عَن مُرَاد الله كذب لِأَنَّهُ إِنَّمَا يصده عَمَّا لم يَقع وَمَا لم يَقع يردهُ الله

وَلِهَذَا لَو حلف ليسرقن هَذَا المَال إِن شَاءَ الله وَلم يسرقه لم يَحْنَث بِالْإِجْمَاع لِأَن الله لم يَشَأْ سَرقته

وَلَكِن الْقَدَرِيَّة لَا تكون عِنْدهم الْإِرَادَة إِلَّا بِمَعْنى الْأَمر فيزعمون أَن السّرقَة إِذا كَانَت مُرَادة كَانَت مَأْمُورا بهَا

وَقد تَيَقنا أَن الله لم يَأْمر بِالسَّرقَةِ وَمن قَالَ أَمر بهَا فقد كفر

وَأَيْضًا فَإِن من الْمَقْدُور بالإتفاق مَا يحسن رده وزواله كالمرض فَإِنَّهُ من فعل الله وَيحسن بِنَا دَفعه بالدتاوي والإجتناب لأسبابه فَفِي هَذَا إِزَالَة لمراد الله وَكَذَا إطفاء النَّار الَّتِي تُرِيدُ أَن تحرق وَإِقَامَة الْجِدَار الَّذِي يُرِيد أَن يَقع وَكَذَا رد الْبرد بالدفء وَالْحر بالظل فَيدْفَع مُرَاد بِمُرَاد وَالْكل من قدر الله وَقد قيل للنَّبِي ﷺ أَرَأَيْت أدوية نتداوى بهَا

ورقي نسترقي بهَا وتقاة نتقيها هَل ترد من قدر الله شَيْئا قَالَ هِيَ من قدر الله وَقَالَ تَعَالَى (لَهُ مُعَقِّبَات من بَين يَدَيْهِ وَمن خَلفه يَحْفَظُونَهُ من أَمر الله)

Rujukan halaman ini: المنتقى من منهاج الاعتدال، ص 142 (SanadKitab #6531, hlm. urut 126)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.