Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa min Minhajil I'tidal · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca halaman 146

  1. الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع

وَمَا لم يَشَأْ وجوده إمتنع وجوده لعدم مَشِيئَته وَقدرته

فَالْأول وَاجِب بِالْمَشِيئَةِ وَالثَّانِي مُمْتَنع لعدمها

وَأما مَا يَقُوله الْقَدَرِيَّة من أَن الله يَشَاء مَا لَا يكون وَيكون مَا لَا يَشَاء فَهَذَا ضلال فَإِذا أَرَادَ حُدُوث مَقْدُور فإمَّا أَن يجب وجوده أَو لَا فَإِن وَجب حصل الْمَطْلُوب وَتبين وجود الْأَثر عِنْد الْمُرَجح وَسَوَاء سميت ذَا مُوجبا بِالذَّاتِ أَو لم تسمه

وَإِن لم يجب وجوده كَانَ مُمكنا قَابلا للوجود والعدم فَلَا بُد لَهُ من مُرَجّح وَهَكَذَا هَلُمَّ جرا

ثمَّ نقُول مَا ذكرته من الْحجَّة الْعَقْلِيَّة وَهُوَ إستناد أفعالنا الإختيارية إِلَيْنَا ووقوعها بِحَسب إختيارنا معَارض بِمَا لَيْسَ من أفعالنا كاللون فَإِن الْإِنْسَان يحصل اللَّوْن الَّذِي يُرِيد حُصُوله فِي الثَّوْب بِحَسب إختياره وَهُوَ مُسْتَند إِلَى صَنعته وَمَعَ هَذَا فَلَيْسَ اللَّوْن مَفْعُولا لَهُ

وَأَيْضًا فَمَا ينْبت من الزَّرْع وَالشَّجر قد يحصل بِحَسب إختياره وَهُوَ مُسْتَند إِلَى إزدراعه وَلَيْسَ الإنبات من فعله

فَلَيْسَ كل مَا اسْتندَ إِلَى العَبْد وَوَقع بِحَسب إختياره كَانَ مَفْعُولا لَهُ

وَهَذِه مُعَارضَة عقلية

وَأما قَوْله أَي شركَة هَا هُنَا فَيُقَال إِذا كَانَت الْحَوَادِث حَادِثَة بِغَيْر فعل الله وَلَا قدرته فَهَذِهِ مُشَاركَة لله صَرِيحَة وَلِهَذَا شبه هَؤُلَاءِ بالمجوس الَّذين يجْعَلُونَ فَاعل الشَّرّ غير فَاعل الْخَيْر فيجعلون لله شَرِيكا آخر وَلِهَذَا قَالَ ابْن عَبَّاس الْإِيمَان بِالْقدرِ نظام التَّوْحِيد وَقَول الْقَدَرِيَّة يتَضَمَّن الْإِشْرَاك والتعطيل فَإِنَّهُ يتَضَمَّن إِخْرَاج بعض الْحَوَادِث عَن أَن يكون لَهَا فَاعل ويتضمن إِثْبَات فَاعل مُسْتَقل غير الله وَهَاتَانِ شعبتان من شعب الْكفْر فَإِن أصل كل كفر التعطيل والشرك وَهَذَا كَمَا تَقول الفلاسفة من أَن الأفلاك تفعل بطرِيق الإستقلال وَأَنَّهَا هِيَ المحدثة للحوادث الَّتِي فِي الأَرْض

وَالْعجب إنكارهم على الْقَدَرِيَّة قَوْلهم مَا زَالَ الرب عاطلا عَن الْفِعْل حَتَّى أحدث الْعَالم وهم يَقُولُونَ مَا زَالَ وَلَا يزَال معطلا عَن الإحداث بل عَن الْفِعْل فَإِن مَا لزم ذَاته كالعقل والفلك لَيْسَ هُوَ

Rujukan halaman ini: المنتقى من منهاج الاعتدال، ص 146 (SanadKitab #6531, hlm. urut 130)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.