Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa min Minhajil I'tidal · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca halaman 176

  1. الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع

وَالْجَوَاب من وُجُوه أَحدهَا أَن دَعْوَى الْعِصْمَة فِي هَؤُلَاءِ لم يذكر عَلَيْهَا حجَّة إِلَّا مَا ادَّعَاهُ من أَنه يجب على الله أَن يَجْعَل للنَّاس إِمَامًا مَعْصُوما ليَكُون لطفا ومصلحة فِي التَّكْلِيف

وَقد تبين فَسَاد هَذِه الْحجَّة من وُجُوه أدناها أَن هَذَا أَي اللطف والمصلحة مَفْقُود لَا مَوْجُود فَإِنَّهُ لم يُوجد إِمَام مَعْصُوم حصل بِهِ لطف وَلَا مصلحَة

وَلَو لم يكن فِي الدَّلِيل على إنتفاء ذَلِك إِلَّا المنتظر الَّذِي قد علم بِصَرِيح الْعقل أَنه لم ينْتَفع بِهِ أحد لَا فِي دين وَلَا دنيا وَلَا حصل لأحد من الْمُكَلّفين بِهِ مصلحَة وَلَا لطف لَكَانَ هَذَا دَلِيلا على بطلَان قَوْلهم فَكيف مَعَ كَثْرَة الدَّلَائِل على ذَلِك

الثَّانِي أَن قَوْله كل وَاحِد من هَؤُلَاءِ قد بلغ الْغَايَة فِي الْكَمَال هُوَ قَول مُجَرّد عَن الدَّلِيل

وَالْقَوْل بِلَا علم يُمكن كل أحد أَن يُقَابله بِمثلِهِ

وَإِذا ادّعى هَذَا الْكَمَال فِيمَن هُوَ أشهر فِي الْعلم وَالدّين من العسكريين وأمثالهما من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَسَائِر أَئِمَّة الْمُسلمين كَانَ ذَلِك أولى بِالْقبُولِ

وَمن طالع أَخْبَار النَّاس علم أَن الْفَضَائِل العلمية والدينية المتواترة عَن غير وَاحِد من الْأَئِمَّة أَكثر مِمَّا ينْقل عَن العسكريين وأمثالهما من الصدْق

الثَّالِث أَن قَوْله هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّة إِن أَرَادَ بِهِ أَنهم كَانُوا ذَوي سُلْطَان وَقدره مَعَهم السَّيْف فَهَذَا كذب ظَاهر وهم لَا يدعونَ ذَلِك بل يَقُولُونَ إِنَّهُم عاجزون ممنوعون مغلوبون مَعَ الظَّالِمين لم يتَمَكَّن أحد مِنْهُم من الْإِمَامَة إِلَّا عَليّ بن أبي طَالب مَعَ أَن أمورا استصعبت عَلَيْهِ وَنصف الْأمة أَو أقل أَو أَكثر لم يبايعوه بل كثير مِنْهُم

Rujukan halaman ini: المنتقى من منهاج الاعتدال، ص 176 (SanadKitab #6531, hlm. urut 160)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.