Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa min Minhajil I'tidal · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca halaman 178

  1. الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع

وَهَذَانِ الوصفان كَانَا كَامِلين فِي الْخُلَفَاء الرَّاشِدين فَإِنَّهُم كَانُوا كَامِلين فِي الْعلم وَالْعدْل والسياسة وَالسُّلْطَان وَإِن كَانَ بَعضهم أكمل فِي ذَلِك من بعض فَأَبُو بكر وَعمر أكمل فِي ذَلِك من عُثْمَان وَعلي

وبعدهم لم يكمل أحد فِي هَذِه الْأُمُور إِلَّا عمر بن عبد الْعَزِيز

بل قد يكون الرجل أكمل فِي الْعلم وَالدّين مِمَّن يكون لَهُ سُلْطَان وَقد يكون أكمل فِي السُّلْطَان مِمَّن هُوَ أعلم مِنْهُ وأدين

وَهَؤُلَاء إِن أُرِيد بكونهم أَئِمَّة أَنهم ذَوُو سُلْطَان فَبَاطِل وهم لَا يَقُولُونَهُ

وَإِن أُرِيد بذلك أَنهم أَئِمَّة فِي الْعلم وَالدّين يطاعون مَعَ عجزهم عَن إِلْزَام غَيرهم بِالطَّاعَةِ فَهَذَا قدر مُشْتَرك بَين كل من كَانَ متصفا بِهَذِهِ الصِّفَات

ثمَّ إِمَّا أَن يُقَال قد كَانَ فِي أعصارهم من هُوَ أعلم مِنْهُم وأدين إِذْ الْعلم الْمَنْقُول عَن غَيرهم أَضْعَاف الْعلم الْمَنْقُول عَنْهُم وَظُهُور آثَار غَيرهم فِي الْأمة أعظم من ظُهُور آثَارهم فِي الْأمة

والمتقدمون مِنْهُم كعلي بن الْحُسَيْن وَابْنه أبي جَعْفَر وَابْنه جَعْفَر بن مُحَمَّد قد أَخذ عَنْهُم من الْعلم قِطْعَة مَعْرُوفَة وَأخذ عَن غَيرهم أَكثر من ذَلِك بِكَثِير كثير

وَأما من بعدهمْ فالعلم الْمَأْخُوذ عَنْهُم قَلِيل جدا وَلَا ذكر لأحد مِنْهُم فِي رجال أهل الْعلم الْمَشَاهِير بالرواية والْحَدِيث والفتيا وَلَا غَيرهم من الْمَشَاهِير بِالْعلمِ

وَمَا يذكر لَهُم من المناقب والمحاسن فَمثله يُوجد لكثير غَيرهم من الْأمة

وَأما أَن يُقَال أَنهم أفضل الْأمة فِي الْعلم وَالدّين

فعلى التَّقْدِيرَيْنِ فإمامتهم على هَذَا الإعتبار لَا يُنَازع فِيهَا أهل السّنة فَإِنَّهُم متفقون على أَنه يؤتم بِكُل أحد فِيمَا يَأْمر بِهِ من طَاعَة الله وَيَدْعُو إِلَيْهِ من دين الله ويفعله مِمَّا يُحِبهُ الله

فَمَا فعله هَؤُلَاءِ من الْخَيْر ودعوا إِلَيْهِ من الْخَيْر فَإِنَّهُم أَئِمَّة فِيهِ يَقْتَدِي بهم فِي ذَلِك قَالَ تَعَالَى (وَجَعَلنَا مِنْهُم أَئِمَّة يهْدُونَ بأمرنا لما صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يوقنون) وَقد قَالَ تَعَالَى لإِبْرَاهِيم (إِنِّي جاعلك للنَّاس إِمَامًا) وَلم يكن ذَلِك أَن جعله ذَا سيف يُقَاتل بِهِ جيمع النَّاس بل جعله بِحَيْثُ يجب على النَّاس أَتْبَاعه

Rujukan halaman ini: المنتقى من منهاج الاعتدال، ص 178 (SanadKitab #6531, hlm. urut 162)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.