Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa min Minhajil I'tidal · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca halaman 206

  1. روى جدنا عن جبرئيل عن الباري

(لقد رَضِي الله عَن الْمُؤمنِينَ إِذْ يُبَايعُونَك تَحت الشَّجَرَة) وَقد ثَبت أَن النَّبِي ﷺ توفّي وَهُوَ عَنْهُم رَاض وَمن ﵁ وَرَسُوله لَا يضرّهُ غضب أحد من خلقه كَائِنا من كَانَ وَلِأَن من ﵁ يكون رِضَاهُ مُوَافقا لرضا الله فَهُوَ رَاض عَن الله بِحكم الله وَحكم الله مُوَافق لرضاه وَإِذا رَضوا بِحكمِهِ غضبوا لغضبه فَإِن من رَضِي بغضب غَيره لزم أَن يغْضب لغضبه فَإِن الْغَضَب إِذا كَانَ مرضيا لَك فعلت مَا هُوَ مرضِي لَك وَكَذَلِكَ الرب تَعَالَى وَله الْمثل الْأَعْلَى إِذا رَضِي عَنْهُم غضب لغضبهم إِذْ هُوَ رَاض بغضبهم

وَأما قَوْله رووا جَمِيعًا أَن فَاطِمَة بضعَة مني من آذاها آذَانِي وَمن آذَانِي آذَى الله فَإِن هَذَا الحَدِيث لم يرو بِهَذَا اللَّفْظ بل رُوِيَ بِغَيْرِهِ كَمَا ذكر فِي حَدِيث خطْبَة عَليّ لإبنة أبي جهل لما قَامَ النَّبِي ﷺ خَطِيبًا فَقَالَ إِن بني هِشَام بن الْمُغيرَة استأذنوني أَن ينكحوا ابنتهم عَليّ بن أبي طَالب وَإِنِّي لَا آذن ثمَّ لَا آذن ثمَّ لَا آذن

إِنَّمَا فَاطِمَة بضعَة مني يريبني مَا رابها وَيُؤْذِينِي مَا آذاها

إِلَّا أَن يُرِيد ابْن أبي طَالب أَن يُطلق ابْنَتي وينكح ابنتهم

وَفِي رِوَايَة إِنِّي أَخَاف أَن تفتتن فِي دينهَا

ثمَّ ذكر صهرا لَهُ من بني عبد شمس فَأثْنى عَلَيْهِ فِي مصاهرته إِيَّاه فَقَالَ حَدثنِي فصدقني ووعدني فوفى لي

وَإِنِّي لست أحل حَرَامًا وَلَا أحرم حَلَالا وَلَكِن وَالله لَا تَجْتَمِع بنت رَسُول الله وَبنت عَدو الله عِنْد رجل وَاحِد أبدا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الصَّحِيحَيْنِ من رِوَايَة عَليّ بن الْحُسَيْن زين العابدين والمسور بن مخرمَة

فسبب الحَدِيث خطْبَة عَليّ ﵁ لإبنة أبي جهل وَالسَّبَب دَاخل فِي اللَّفْظ قطعا إِذْ اللَّفْظ الْوَارِد على السَّبَب لَا يجوز إِخْرَاج سَببه بل السَّبَب يجب دُخُوله بالإتفاق

وَقد قَالَ فِي الحَدِيث يريبني مَا رابها وَيُؤْذِينِي مَا آذاها وَمَعْلُوم قطعا أَن خطْبَة إبنة أبي جهل عَلَيْهَا رابها وآذاها وَالنَّبِيّ ﷺ رابه ذَلِك وآذاه فَإِن كَانَ هَذَا وعيدا لاحقا بفاعله لزم أَن يلْحق هَذَا الْوَعيد عَليّ بن أبي طَالب

Rujukan halaman ini: المنتقى من منهاج الاعتدال، ص 206 (SanadKitab #6531, hlm. urut 190)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.