Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa min Minhajil I'tidal · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca halaman 325

  1. الفصل الثالث في إمامة علي رضي الله عنه

بعدهمْ فَإِذا تشاجر مسلمان فِي قَضِيَّة وَمَضَت وَلَا تعلق للنَّاس بهَا وَلَا يعْرفُونَ حَقِيقَتهَا كَانَ كَلَامهم فِيهَا كلَاما بِلَا علم وَلَا عدل يتَضَمَّن أذاهم بِغَيْر حق وَلَو عرفُوا أَنَّهُمَا مذنبان أَو مخطئان لَكَانَ ذكر ذَلِك من غير مصلحَة راجحة من بَاب الْغَيْبَة المذمومة

لَكِن الصَّحَابَة رضوَان الله عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ أعظم حُرْمَة وَأجل قدرا وأنزه أعراضا وَقد ثَبت من فضائلهم خُصُوصا وعموما مَا لم يثبت لغَيرهم فَلهَذَا كَانَ الْكَلَام الَّذِي فِيهِ ذمهم على مَا شجر بَينهم أعظم إِثْمًا من الْكَلَام فِي غَيرهم

فَإِن قيل فَأنْتم فِي هَذَا الْمقَام تسبون الرافضة وتذمونهم وتذكرون عيوبهم

قيل ذكر الْأَنْوَاع المذمومة غير ذكر الْأَشْخَاص الْمعينَة فَإِنَّهُ قد ثَبت عَن النَّبِي ﷺ لعن أَنْوَاع كَثِيرَة وَقَالَ الله تَعَالَى (أَن لعنة الله على الظَّالِمين الَّذين يصدون عَن سَبِيل الله ويبغونها عوجا) فالقرآن وَالسّنة مملوءان من ذمّ الْأَنْوَاع المذمومة وذم أَهلهَا ولعنهم تحذيرا من ذَلِك الْفِعْل وإخبارا بِمَا يلْحق أَهله من الْوَعيد

ثمَّ الْمعاصِي الَّتِي يعرف صَاحبهَا أَنه عَاص يَتُوب مِنْهَا والمبتدع الَّذِي يظنّ أَنه على حق كالخوارج والنواصب الَّذين نصبوا الْعَدَاوَة وَالْحَرب لجَماعَة الْمُسلمين ابتدعوا بِدعَة وَكَفرُوا من لم يوافقهم عَلَيْهَا فَصَارَ بذلك ضررهم على الْمُسلمين أعظم من ضَرَر الظلمَة الَّذين يعلمُونَ أَن الظُّلم محرم والرافضة أَشد بِدعَة من الْخَوَارِج وهم يكفرون من لم تكن الْخَوَارِج تكفره كَأبي بكر وَعمر ويكذبون على النَّبِي ﷺ وَالصَّحَابَة كذبا مَا كذب أحد مثله والخوارج لَا يكذبُون لَكِن الْخَوَارِج كَانُوا أصدق وَأَشْجَع وأوفى بالعهد مِنْهُم فَكَانُوا أَكثر قتالا مِنْهُم وَهَؤُلَاء أكذب وأجبن وأعذر وأذل وهم يستعينون بالكفار على الْمُسلمين كَمَا جرى لجنكز خَان ملك التّرْك الْكفَّار فَإِن الرافضة أعانته على الْمُسلمين وَأما إعانتهم لهولاكو ابْن ابْنه لما جَاءَ إِلَى خُرَاسَان وَالْعراق وَالشَّام فَهَذَا أظهر وَأشهر من أَن يخفى على أحد فَكَانُوا بالعراق وخراسان من أعظم أنصار

Rujukan halaman ini: المنتقى من منهاج الاعتدال، ص 325 (SanadKitab #6531, hlm. urut 309)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.