Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa min Minhajil I'tidal · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca halaman 450

  1. الفصل الثالث في إمامة علي رضي الله عنه

الْآيَة إِن الله حَسبك أَيهَا النَّبِي وَحسب من اتبعك من الْمُؤمنِينَ كَقَوْل الشَّاعِر

(فحسبك وَالضَّحَّاك ... سيف مهند)

وَذَلِكَ أَن حسب مصدر فَلَمَّا أضيف لم يحسن الْعَطف عَلَيْهِ إِلَّا بِإِعَادَة الْجَار ويندر بِدُونِهِ

وَقد ظن بعض العارفين أَن معنى الْآيَة إِن الله وَالْمُؤمنِينَ حَسبك وَيكون من اتبعك رفعا عطفا على الله وَهَذَا خطأ قَبِيح مُسْتَلْزم للكفر فَإِن الله وَحده حسب جَمِيع الْخلق كَمَا قَالَ تَعَالَى (الَّذين قَالَ لَهُم النَّاس إِن النَّاس قد جمعُوا لكم فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُم إِيمَانًا وَقَالُوا حَسبنَا الله وَنعم الْوَكِيل) ثمَّ لَو فَرضنَا أَن (وَمن اتبعك من الْمُؤمنِينَ) فَاعل مَعْطُوف على الله لما كَانَ مُخْتَصًّا بعلي إِذْ كَانَ وَقت نزُول الْآيَة قد اتبع الرَّسُول من الْمُؤمنِينَ عدد كثير جدا وَلم يقل عَاقل إِن عليا وَحده كَانَ يَكْفِي الرَّسُول فِي جِهَاد الْكفَّار وَلَو لم يكن مَعَه إِلَّا عَليّ لما ظهر فقد كَانَ مَعَه بِمَكَّة بضع عشرَة سنة هُوَ وَطَائِفَة وَمَا قَامَ الدّين وانتصر إِلَّا بعد الْهِجْرَة بل هَذَا عَليّ وَمَعَهُ أَكثر جيوش الْإِسْلَام مَا قدر على أَخذ الشَّام من مُعَاوِيَة

وَهَؤُلَاء الرافضة يجمعُونَ بَين النقيضين جهلا وظلما يجْعَلُونَ عليا ﵁ أكمل الْبشر قدرَة وشجاعة وَأَن الرَّسُول كَانَ مُحْتَاجا إِلَيْهِ وَأَنه الَّذِي أَقَامَ الدّين ثمَّ يصفونه بِالْعَجزِ والتقية بعد ظُهُور الْإِسْلَام

فَمن يقهر عنْدكُمْ الْمُشْركين وَالْجِنّ وَالْإِنْس فِي مبدأ الْإِسْلَام وَقلة أَهله وَكَثْرَة أعدائه كَيفَ لَا يقهر طَائِفَة بَغت عَلَيْهِ فَتبين أَنه وَحده لم يقهر الْمُشْركين فَلَا تغتر بِتِلْكَ الْغَزَوَات الَّتِي ينْفق بهَا الطرقية فوَاللَّه مَا لَهَا وجود قَاتل الله من افتراها

وَنَظِير هَذَا جعل النَّصَارَى عِيسَى إِلَهًا ثمَّ يجْعَلُونَ أعداءه صفعوه وَوَضَعُوا الشوك على رَأسه وصلبوه وَأَنه بَقِي يستغيث فَلَا يغيثونه

فَإِن كَانَ تسمير هَذَا الرب بِرِضَاهُ وإرادته فَتلك طَاعَة وَعبادَة من الْيَهُود الَّذين صلبوه فيمدحون على ذَلِك لَا يذمون

وَهَذَا من أعظم الْجَهْل وَالْكفْر وَهَكَذَا تَجِد كثيرا من الشُّيُوخ والفقراء الجهلة فِي غَايَة الدعاوي

Rujukan halaman ini: المنتقى من منهاج الاعتدال، ص 450 (SanadKitab #6531, hlm. urut 433)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.