Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa min Minhajil I'tidal · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca halaman 547

  1. الفصل السادس في الحجج علي إمامة أبي بكر

إِذا خَالف النَّص كَانَ خِلَافه شاذا كخلافة سعيد بن الْمسيب فِي أَن الْمُطلقَة ثَلَاثًا إِذا نكحت زوجا غَيره أبيحت للْأولِ بِمُجَرَّد العقد

وَأَيْضًا فَلَا يشْتَرط فِي صِحَة الْخلَافَة إِلَّا إتفاق أهل الشَّوْكَة وَالْجُمْهُور قَالَ ﷺ عَلَيْكُم بِالْجَمَاعَة فَإِن يَد الله على الْجَمَاعَة وَقَالَ عَلَيْكُم بِالسَّوَادِ الْأَعْظَم وَمن شَذَّ شَذَّ فِي النَّار

ثمَّ إجتماع الْأمة على بيعَة أبي بكر أعظم من إجتماعهم على بيعَة عَليّ فَإِن ثلث النَّاس أَو أرجح لم يبايعوه وقاتلوه وَخلق من الْكِبَار لم يقاتلوا مَعَه واعتزلوا فَإِن جَازَ الْقدح فِي الْإِمَامَة بتخلف بعض الْأمة عَن الْبيعَة كَانَ الْقدح فِي إِمَامَة عَليّ أولى بِكَثِير

فَإِن قلت إِمَامَته ثبتَتْ بِالنَّصِّ فَلَا يحْتَاج إِلَى الْإِجْمَاع

قُلْنَا قد مرت النُّصُوص الدَّالَّة على تَقْدِيم أبي بكر تَلْوِيحًا أَو تَصْرِيحًا مَعَ أولويته وإجماعهم على بيعَته وعَلى تَسْمِيَته خَليفَة رَسُول الله ﷺ

وَالْكَلَام فِي إِمَامَة الصّديق إِمَّا أَن يكون فِي وجودهَا وَإِمَّا أَن يكون فِي إستحقاقه لَهَا

أما الأول فَهُوَ مَعْلُوم بالتواتر وإتفاق النَّاس بِأَنَّهُ تولى الْأَمر وَقَامَ مقَام رَسُول الله ﷺ وَخَلفه فِي أمته وَأقَام الْحُدُود وَاسْتوْفى الْحُقُوق وَقَاتل الْكفَّار والمرتدين وَولى الْأَعْمَال وَقسم الْأَمْوَال وَفعل جَمِيع مَا يفعل الإِمَام بل هُوَ أول من بَاشر الْإِمَامَة فِي الْأمة

وَأما إِن أُرِيد بإمامته كَونه مُسْتَحقّا لذَلِك فَهَذَا عَلَيْهِ أَدِلَّة كَثِيرَة غير الْإِجْمَاع فَلَا طَرِيق يثبت بهَا كَونه عَليّ مُسْتَحقّا للْإِمَامَة إِلَّا وَتلك الطَّرِيق يثبت بهَا أَن أَبَا بكر مُسْتَحقّ للْإِمَامَة وَأَنه أَحَق بِالْإِمَامَةِ من عَليّ وَغَيره

وَحِينَئِذٍ فالإجماع لَا يحْتَاج إِلَيْهِ لَا فِي الأولى وَلَا فِي الثَّانِيَة وَإِن كَانَ الْإِجْمَاع حَاصِلا

قَالَ وَأَيْضًا الْإِجْمَاع لَيْسَ أصلا فِي الدّلَالَة بل لَا بُد لَهُ من مُسْتَند إِمَّا عَقْلِي وَمَا فِي الْعقل مَا يدل على إِمَامَته وَإِمَّا نقلي وَعِنْدهم أَن رَسُول الله ﷺ مَاتَ عَن غير وَصِيَّة وَلَا نَص على إِمَام فَلَو كَانَ الْإِجْمَاع متحققا لَكِن خطأ فتنتفي دلَالَته

Rujukan halaman ini: المنتقى من منهاج الاعتدال، ص 547 (SanadKitab #6531, hlm. urut 530)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.