Lewati ke konten

Kitab: Al-Muntaqa min Minhajil I'tidal · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca halaman 108

  1. الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع

والمركب قد عرف مَا فِيهِ من الإشتراك فَإِذا قيل لَو كَانَ عَالما لَكَانَ مركبا من ذَات وَعلم فَلَيْسَ المُرَاد بِهِ أَن الذَّات وَالْعلم كَانَا مفترقين فاجتمعا وتركبا وَلَا أَنه يجوز مُفَارقَة أَحدهمَا الآخر

بل المُرَاد أَنه إِذا كَانَ عَالما فهناك ذَات وَعلم قَائِم بهَا

وَقَوله والمركب مفتقر إِلَى أَجْزَائِهِ فمعلوم أَن إفتقار الْمَجْمُوع إِلَى أَبْعَاضه لَيْسَ بِمَعْنى أَن أَبْعَاضه فعلته أَو وجدت دونه أَو أثرت فِيهِ

بل بِمَعْنى أَنه لَا يُوجد إِلَّا بِوُجُود الْمَجْمُوع فَإِذا قيل الشَّيْء مفتقر إِلَى نَفسه بِهَذَا الْمَعْنى لم يكن هَذَا مُمْتَنعا بل هَذَا هُوَ الْحق فَإِن نفس الْوَاجِب لَا يَسْتَغْنِي عَن نَفسه

وَإِذا قيل هُوَ وَاجِب بِنَفسِهِ فَلَيْسَ المُرَاد أَن نَفسه أبدعت وُجُوبه بل المُرَاد أَن نَفسه مَوْجُودَة بِنَفسِهَا لم تفْتَقر إِلَى غير

وَإِذا قيل الْعشْرَة مفتقرة إِلَى الْعشْرَة لم يكن فِي هَذَا إفتقار لَهَا إِلَى غَيرهَا

وَإِذا قيل هِيَ مفتقرة إِلَى الْوَاحِد الَّذِي هُوَ جزؤها لم يكن إفتقارها إِلَى بَعْضهَا بأعظم من إفتقارها إِلَى الْمَجْمُوع الَّذِي هُوَ هِيَ

فكون الْمُبْدع مستلزما لصفاته فَهَذَا لم ينف حجَّة أصلا وَلَا هَذَا التلازم يَنْبَغِي أَن يُسمى فقرا

وَأَيْضًا فتسمية الصِّفَات الْقَائِمَة بالموصوف جُزْءا لَيْسَ هُوَ من اللُّغَة الْمَعْرُوفَة إِنَّمَا ذَا إصطلاح لَهُم وَلَو تنزلنا وسميناه بإصطلاحهم لم يكن فِيهِ مَحْذُور فَلَا عِبْرَة بتهويل الفلاسفة وأتباعهم

فَالَّذِينَ نفوا علمه بالأشياء قَالُوا لِئَلَّا يلْزم التكثير

وَالَّذين نفوا علمه بالجزئيات قَالُوا لِئَلَّا يلْزم التَّغَيُّر

فيهولون بِلَفْظ التكثير والتغير وهما لفظان مجملان منكران يوهمان أَنه يتكثر الْآلهَة وَأَن الرب يتَغَيَّر كَمَا يتَغَيَّر الْإِنْسَان وكما تَتَغَيَّر الشَّمْس إِذا اصفر لَوْنهَا وَلَا يدْرِي السَّامع أَنه عِنْدهم إِذا أحدث مَا لم يكن مُحدثا سموهُ تغيرا وَإِذا سمع دُعَاء عباده سموهُ تغيرا وَإِذا رأى مَا خلقه سموهُ تغيرا وَإِذا كلم مُوسَى سموهُ تغيرا وَإِذا رَضِي عَن الطائع سموهُ تغيرا

ثمَّ إِنَّهُم ينفون ذَلِك بِغَيْر دَلِيل أصلا كَمَا اعْترف بِهِ غير وَاحِد والأدلة الشَّرْعِيَّة والعقلية توجب ثُبُوت ذَلِك

فدعوى الْمُدَّعِي على اللُّغَة أَن مَا يشار إِلَيْهِ جسم مركب غير صَحِيح

وَجُمْهُور الْمُسلمين الْقَائِلين لَيْسَ بجسم يَقُولُونَ من قَالَ إِنَّه جسم وَأَرَادَ بذلك أَنه مَوْجُود أَو قَائِم بِنَفسِهِ وَنَحْو

Rujukan halaman ini: المنتقى من منهاج الاعتدال، ص 108 (SanadKitab #6531, hlm. urut 92)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.