ولو زوج عبده بأمة غيره على صداقٍ أدَّاه، ثم أعتقه أو باعه، ثم طلق قبل الدخول، فقياس المذهب: رجوعه إلى السيد الأول، دون العبد ومشتريه (١).
والفرق: أن إصداق الأب عن ابنه تمليكٌ للابن المهر، فكأنه استوهب ذلك لابنه من نفسه، وقبضه له، ثم قضاه عنه، فصار كأن الابن أصدق من - ماله، فرجع الراجع إليه؛ لأنه خرج من ملكه فيعود إليه.
بخلاف العبد، فإنه لم يملك/ الصداق، ولم يخرج من ملكه، بل من [٥٣/أ] ملك سيده إلى سيد زوجته، فإذا تنصف وجب عوده إلى حيث خرج (٢).
فَصل
٤٥٢ - إذا تعيَّب المهر بيد الزوج بفعله، ثم طلق قبل الدخول خيرت: بين رده والمطالبة بنصف قيمته، وبين أخذ نصفه ناقصًا، وتُضَمِّنه (٣).
ولو تعيَّب بيدها بفعلها، وطلق قبل الدخول خير: بين أخذ نصفه ناقصًا ولا أرش، وبين تركه، وأخذ نصف قيمته يوم الفرقة (٤).
والفرق: أنها ملكت المهر في يده، فإذا جنى عليه فقد جنى على ملكها، وهو مضمونٌ في يده ضمان عقدٍ، والوصف هنا يضمن بالجناية، كالمبيع إذا جنى عليه البائع قبل التسليم.