فقالت: والله ما أعتب على ثابت في دين ولا خلق، ولكني أكره الكفر في الإسلام، لا أطيقه بغضًا (١)، فقال لها النبي ﷺ: أتردين عليه حديقته؟ " قالت: نعم، فأمره النبي ﷺ أن يأخذ منها حديقته ولا يزداد، رواه ابن ماجة (٢)، وروي عن عطاء عن النبي ﷺ كره أن يأخذ من المختلعة أكثر مما أعطاها، رواه أبو حفص بإسناده (٣)، فيجمع بين قوله تعالى: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ وبين الخبر فيقال: الآية دالة على الجواز والنهي عن الزيادة للكراهة (٤).
ثلاثًا إن قالت بألف طلقًا ... بطلقة أجابها محققًا
مثل على (٥)؛ ليس له استحقاق ... وواقع إجماعًا (٦) الطلاق
يعني: إذا قالت المرأة لزوجها: طلقني ثلاثًا بألف فاجابها بطلقة واحدة لم يستحق شيئًا من الألف كما لو قالت: طلقني ثلاثًا على ألف، لأنها بذلت العوض (٧) في مقابلة شيء لم يجبها إليه فلم يستحق شيئًا كما لو قال في المسابقة: من سبق إلى خمس إصابات (٨) فله ألف فسبق إلى بعضها، أو قالت: يعني: عبديك (٩) بألف فقال بعتك: أحدهما بخمسمائة