وقيل بل مرد (١) ذا عليه ... يرجع في تفسيره إليه
وذاك قول الشافعي ومالك ... فاختر وخذ بأحسن المسالك
يعني: وقال (٢) التميمي وأبو (٣) الخطاب في نحو له ألف ودرهم: إن الألف مجمل يرجع في تفسيره إلى المُقر وهذا قول مالك والشافعيُّ؛ لأنّ الشيء يعطف على غير جنسه قال تعالى: ﴿يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]، ولأن الألف مبهم فرجع في تفسيره إلى المقر كما لو لم يعطف عليه (٤).
ولنا: أن العرب تكتفي بتفسير إحدى (٥) الجملتين عن (٦) الأخرى قال تعالى: ﴿وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا﴾ [الكهف: ٢٥].
وقال: ﴿عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ﴾ [ق: ١٧]، ولأنه ذكر مبهمًا مع مفسر ولم (٧) يقم الدليل على أنه من غير جنسه فكان المبهم من (٨) جنس المفسر (٩) كما لو قال: مائة وخمسون درهمًا يحققه أن المبهم يحتاج إلى التفسير، وذكر التفسير في الجملة المقارنة له يصلح (١٠) أن تفسره (١١) فوجب حمل الأمر على ذلك.
(و) (١٢) أما قوله: أربعة أشهر وعشرا فامتناع (١٣) كون العشر أشهرًا