عِنْدهم ووصفوها بِكُل نعت ظنُّوا أَنه كَمَال لديهم فَفِي الْحَقِيقَة تِلْكَ الصُّورَة مصنوعة مخترعة ومجعولة ومفعولة لإدراكهم وفهمهم فَلَو نظرت فِي اعتقادات الْفرق الإسلامية وتأملت فِي معتقدات الْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس وَعَبدَة الْأَصْنَام والصابئة أظهر لَك هَذَا الْمَعْنى فِي ميدان المبنى فَإِن كل وَاحِد مِنْهُم بِحَسب قابليتهم وفهمهم تصوروا الْحق بِصُورَة مستحسنة عِنْدهم ويحامونه ويراعونه وينفون عَنهُ المنقصة وينسبون إِلَيْهَا الممدحة وينفون مُعْتَقد غَيرهم ويذمونه ﴿وَلَا يزالون مُخْتَلفين إِلَّا من رحم رَبك﴾ وهم الْأَنْبِيَاء والأولياء والراسخون من الْعلمَاء لأَنهم لم يصوروا صُورَة مَعْلُومَة عِنْدهم وَحَقِيقَة خَاصَّة من لدنهم بل اتبعُوا مَا أُوحِي إِلَيْهِم بِالْوَحْي للأنبياء والإلهام للأولياء انْتهى وَهَذِه كلمة حق أُرِيد بهَا الْبَاطِل كَمَا لَا يخفى على الْعَاقِل الْكَامِل فَإِن مُرَاد شَيْخه كَمَا مر مرَارًا أَن الْحق عين الْخلق وَأَن كل مُعْتَقد صَحِيح لظُهُور الْحق وَكَونه مَعَ كل شَيْء بل عينه وَاخْتِلَاف الاعتقادات بِحَسب تفَاوت الاعتبارات الصادرة على وفْق مَرَاتِب الاستعدادات والقابليات كانعكاس نور الشَّمْس فِي المرايات وَهَذَا شبه الْمَعْنى الَّذِي هُوَ مدَار بنائِهِ بقول نسبه إِلَى الْجُنَيْد لون المَاء لون إنائه وَالتَّحْقِيق أَن معنى قَول الْجُنَيْد لَو صَحَّ رِوَايَته عَنهُ يكون من قبيل مَا قيل كل إِنَاء يترشح بِمَا فِيهِ أَي بِمَا يُوَافق هَوَاهُ وطبعه ويطابق معتقده وشرعه لَا بِمَا يُنَافِيهِ أَلا ترى أَن
Kitab: Ar-Radd 'ala al-Qa'ilin bi Wahdatil Wujud · Pengarang: الملا على القاري
Baca halaman 117
Rujukan halaman ini: الرد على القائلين بوحدة الوجود، ص 117 (SanadKitab #6541, hlm. urut 105)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.