على قتل الحلاج لدعواه الألوهية وَالْقَوْل بالحلول وَقَوله أَنا الْحق وَمَا فِي الْجُبَّة إِلَّا الله مَعَ تمسكه فِي الظَّاهِر من حَاله بالشريعة وَلم يقبلُوا تَوْبَته حَيْثُ عدوه زنديقا وَإِن كَانَ فِي الصُّورَة صديقا وَالْحَاصِل أَنه كَانَ كَغَيْرِهِ من جهلة المتصوفة المنتمين إِلَى الْإِسْلَام والمعرفة حَيْثُ قَالُوا إِن السالك إِذا وصل فَرُبمَا حل الله فِيهِ كَالْمَاءِ فِي الْعود الْأَخْضَر بِحَيْثُ لَا تمايز وَلَا تغاير وَلَا اثنينية وَصَحَّ أَن يَقُول هُوَ أَنا وَأَنا هُوَ مَعَ امْتِنَاعه حَقِيقَة كصيرورة أحد الشَّيْئَيْنِ بِعَيْنِه الآخر وَالْآخر بِعَيْنِه هُوَ بِحكم الْعقل وَشَهَادَة ضَرُورَة الْمُشَاهدَة أَنه من الْمحَال بِدُونِ احْتِيَاج إِلَى اسْتِدْلَال وَلَا يمْتَنع مجَازًا بِأَن يكون بطرِيق وحدة إِمَّا إتصالية كجمع ماءين فِي إِنَاء وَاحِد أَو اجتماعية كامتزاج مَاء وتراب حَتَّى صَار طينا وَأما بطرِيق كَون وَفَسَاد كصيرورة مَاء وهواء بالغليان هواءا وَاحِدًا أَو اسْتِحَالَة أَي تغير كصيرورة جسم بعد كَونه سوادا بَيَاضًا وَعَكسه وَهَذَا كُله فِي الحادثات الْقَابِلَة للتغيرات بِخِلَاف ذَات الله تَعَالَى وَمَاله من الصِّفَات فَإِنَّهُ من الْمحَال أَن يحل فِي شَيْء من الممكنات أَو يتحد مَعَ الْمَخْلُوقَات إِذْ لَا مُنَاسبَة بَين الْقَدِيم وَرب الأرباب والحادث لَا سِيمَا من التُّرَاب ثمَّ اعْلَم أَن الله سُبْحَانَهُ قد حكى مقالات المفترين عَلَيْهِ وعَلى رسله فِي كِتَابه على وَجه الْإِنْكَار لقَولهم والتحذير من ضلالهم والوعيد على وبالهم فِي مآلهم وَكَذَلِكَ وَقع فِي أَمْثَاله من أَحَادِيث النَّبِي ﷺ وعَلى آله وَأجْمع السّلف وَالْخلف
Kitab: Ar-Radd 'ala al-Qa'ilin bi Wahdatil Wujud · Pengarang: الملا على القاري
Baca halaman 132
Rujukan halaman ini: الرد على القائلين بوحدة الوجود، ص 132 (SanadKitab #6541, hlm. urut 120)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.