مَقْصُوده معرفَة الرب سُبْحَانَهُ وَصِفَاته وأسمائه والتخلق بِمَا يجوز التخلق بِهِ مِنْهَا والتحلي بأحوالها وإشراق أنوار المعارف الإلهية وأسرار الْأَحْوَال السّنيَّة لَدَيْهِ فَذَلِك من أعلم الْعلمَاء وَيصرف إِلَيْهِ فِي الْوَصِيَّة للْعُلَمَاء وَالْوَقْف عَلَيْهِم وَمن كَانَ من هَؤُلَاءِ الصُّوفِيَّة الْمُتَأَخِّرين كَابْن عَرَبِيّ وَأَتْبَاعه فهم ضلال وجهال خارجون عَن طَرِيق الْإِسْلَام فضلا عَن الْعلمَاء الْكِرَام انْتهى وَذكره الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فَقَالَ صنف التصانيف فِي تصوف الفلاسفة وَأهل الْوحدَة وَقَالَ أَشْيَاء مُنكرَة عدهَا طَائِفَة من الْعلمَاء مروقا وزندقة وعدها طَائِفَة من الْعلمَاء من إرشادات العارفين ورموز السالكين وعدها طَائِفَة من متشابه القَوْل وَأَن ظَاهرهَا كفر وضلال وباطنها حق وعرفان وَأَنه صَحِيح فِي نَفسه كَبِير الْقدر وَآخَرُونَ يَقُولُونَ قد قَالَ هَذَا الْكفْر والضلال فَمن الَّذِي قَالَ أَنه مَاتَ عَلَيْهِ فَالظَّاهِر عِنْدهم من حَاله أَنه رَجَعَ وأناب إِلَى الله فَإِنَّهُ كَانَ عَالما بالآثار وَالسّنَن قوي الْمُشَاركَة فِي الْعُلُوم قَالَ وَقَوْلِي أَنا فِيهِ أَنه يجوز أَن يكون من أَوْلِيَاء الله الَّذين اجتذبهم الْحق إِلَى جنابه عِنْد الْمَوْت وَختم لَهُ بِالْحُسْنَى وَأما كَلَامه فَمن فهمه وعرفه على قَوَاعِد الاتحادية وَعلم محط الْقَوْم وَجمع بَين أَطْرَاف عباراتهم تبين لَهُ الْحق فِي خلاف قَوْلهم وَكَذَلِكَ من أمعن النّظر فِي فصوص الحكم وأنعم التَّأَمُّل لَاحَ لَهُ الْعجب فَإِن الزكي إِذا تَأمل فِي ذَلِك الْأَقْوَال والنظائر فَهُوَ أحد رجلَيْنِ إِمَّا من الاتحادية فِي الْبَاطِن وَإِمَّا من الْمُؤمنِينَ
Kitab: Ar-Radd 'ala al-Qa'ilin bi Wahdatil Wujud · Pengarang: الملا على القاري
Baca halaman 136
Rujukan halaman ini: الرد على القائلين بوحدة الوجود، ص 136 (SanadKitab #6541, hlm. urut 124)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.