أَن يكون الْحَادِث بباطنه متحدا بالقديم الموجد مَعَ أَنه مُخَالف لمَذْهَب الموحد فَإِن الإثنينية تنَافِي الْوحدَة اليقينية قَالَ الله تَعَالَى ﴿لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ﴾ فَكيف بالآلهة المتعددة وَالَّذِي يعرف من السَّادة الصُّوفِيَّة أَنهم يَقُولُونَ يَنْبَغِي للسالك أَن ينظر حَال تكَلمه كلمة التَّوْحِيد عِنْد لَا إِلَه بِنَظَر النَّفْي والفناء إِلَى السوى وَعند إِلَّا الله الثُّبُوت والبقاء إِلَى الْمولى وَقد تقرر فِي علم العقائد أَن الله ﷾ لَيْسَ محلا للحوادث فَإِن الْحُدُوث عبارَة عَن وجود لَاحق لعدم سَابق فَيكون مَعَ الْقَدِيم غير لَائِق ثمَّ الْمَقْصُود من كلمة التَّوْحِيد نفي كَون الشَّيْء يسْتَحق الْعُبُودِيَّة وَإِثْبَات الربوبية لمن لَهُ اسْتِحْقَاق الألوهية وَإِلَّا فالكفار كَانُوا عارفين للوجود ومغايرته لما سواهُ كَمَا أخبر بِهِ ﷾ عَنْهُم بقوله ﴿وَلَئِن سَأَلتهمْ من خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ أَي أوجد العلويات والسفليات من حيّز الْعَدَم إِلَى صفحة الْوُجُود ليَقُولن الله أَي الذَّات الْوَاجِب الْوُجُود
Kitab: Ar-Radd 'ala al-Qa'ilin bi Wahdatil Wujud · Pengarang: الملا على القاري
Baca halaman 14
Rujukan halaman ini: الرد على القائلين بوحدة الوجود، ص 14 (SanadKitab #6541, hlm. urut 2)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.