الْعُلُوم النافعة الشَّرْعِيَّة فبناء على حسن ظَنّه بِهِ لعدم الِاطِّلَاع على كَلَامه وَفهم مرامه أَو لموافقة مشربه ومطابقة مذْهبه وَأما قَوْله إِن إِنْكَار جمَاعَة من فُقَهَاء الظَّاهِر العاجزين عَن فهم شَيْء من مَعَاني كَلَام الشَّيْخ وحقائقه فَإِنَّهُم مَتى سمعُوا كَلَامه أَنْكَرُوا وبدعوا وشنعوا لعدم فهم مرامه أَلَيْسَ حَافظ الْأمة أَبُو هُرَيْرَة ﵁ يَقُول حفظت من رَسُول الله ﷺ وعاءين من الْعلم فبثثت أَحدهمَا فِيكُم وَأما الآخر فَلَو بثثته لقطع مني هَذَا البلعوم كَذَا فِي صَحِيح البُخَارِيّ أَرَادَ بِهِ عُلُوم الْحَقِيقَة الَّتِي لَيست من شَأْن أهل الظَّاهِر لِأَن ذَلِك خَاص بِمَا خصّه الله تَعَالَى من الصديقين والأدباء المقربين فَهُوَ خطأ ظَاهر وَغلط باهر من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن الْمَشَايِخ المعتبرين قد أَنْكَرُوا عَلَيْهِ كَمَا ثَبت واشتهر من إِنْكَار الشَّيْخ الرباني عَلَاء الدولة السمناني وَالثَّانِي استدلاله بِالْحَدِيثِ الْمَذْكُور فَإِنَّهُ لَا شكّ فِي صِحَة مبناه وَإِنَّمَا أَخطَأ فِيمَا ذكره من بَيَانه مَعْنَاهُ لِأَنَّهُ يلْزم مِنْهُ أَنه ﷺ خصّه بِعلم لَا يجوز إفشاؤه لكَونه مُخَالفا لظَاهِر الشَّرِيعَة وَقد أجمع الْفُقَهَاء والصوفية والعرفاء أَن كل حَقِيقَة تخَالف ظَاهر الشَّرِيعَة فَهِيَ زندقة مَعَ أَن أَبَا هُرَيْرَة غير مَشْهُور بِهَذَا الْعلم وَلَا أحد أَخذ عَنهُ من طرق الْمَشَايِخ وَرِجَال أسانيدهم وَإِنَّمَا الْمَشْهُور من الصَّحَابَة فِي هَذَا الْفَنّ بِاعْتِبَار الْحَال الصّديق الْأَكْبَر وَبِاعْتِبَار الْمقَال عَليّ ﵁ وَقد انْتهى إِلَيْهِمَا طرق الصُّوفِيَّة
Kitab: Ar-Radd 'ala al-Qa'ilin bi Wahdatil Wujud · Pengarang: الملا على القاري
Baca halaman 36
Rujukan halaman ini: الرد على القائلين بوحدة الوجود، ص 36 (SanadKitab #6541, hlm. urut 24)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.