الْعرْفَان كبحر النّيل مَاء للمحبوبين وَدِمَاء للمحجوبين وَقد قَالَ تَعَالَى ﴿يضل بِهِ كثيرا وَيهْدِي بِهِ كثيرا﴾ ﴿وننزل من الْقُرْآن مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَة للْمُؤْمِنين وَلَا يزِيد الظَّالِمين إِلَّا خسارا﴾ ﴿فَأَما الَّذين فِي قُلُوبهم زيغ فيتبعون مَا تشابه مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَة وابتغاء تَأْوِيله﴾ فَيُفِيد أَنه لَا يجوز تَأْوِيله إِلَّا بِمَا وَافق تَنْزِيله وَلقَوْله ﷺ (نَحن نحكم بِالظَّاهِرِ وَالله أعلم بالسرائر) أما إِذا طابق التَّأْوِيل التَّنْزِيل فَهُوَ نور على نور وسرور على سرُور هَذَا وَقد ثَبت بضرورة الْعقل وأدلة النَّقْل وجود موجودين أَحدهمَا وَاجِب وَالْآخر مُمكن أَحدهمَا قديم وَالْآخر حَادث أَحدهمَا غَنِي وَالْآخر فَقير إِلَى الله أَحدهمَا خَالق وَالْآخر مَخْلُوق وهما متفقان فِي كَون كل مِنْهُمَا شَيْئا مَوْجُودا ثَابتا إِلَّا أَن من الْمَعْلُوم أَن أَحدهمَا لَيْسَ مماثلا للْآخر فِي حَقِيقَته إِذْ لَو كَانَ كَذَلِك لتماثلا فِيمَا يجب وَيجوز وَيمْتَنع وَأَحَدهمَا يجب قدمه وَهُوَ مَوْجُود بِنَفسِهِ وَالْآخر لَا يجوز قدمه وَلَا هُوَ مَوْجُود إِلَّا بِغَيْرِهِ فَلَو تماثلا لزم أَن يكون كل
Kitab: Ar-Radd 'ala al-Qa'ilin bi Wahdatil Wujud · Pengarang: الملا على القاري
Baca halaman 40
Rujukan halaman ini: الرد على القائلين بوحدة الوجود، ص 40 (SanadKitab #6541, hlm. urut 28)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.