وقلب لَا يخشع) ثمَّ أَنْفَع الأغذية غذَاء الْإِيمَان وأنفع الْأَدْوِيَة دَوَاء الْقُرْآن فَمن طلب الشِّفَاء من غير الْكتاب وَالسّنة فَهُوَ من أَجْهَل الْجَاهِلين وأضل الضَّالّين ثمَّ من المعتقد الْمُعْتَمد كَونه تَعَالَى لَا دَاخل الْعَالم وَلَا خَارجه كَمَا كَانَ قبل خلق الموجودات وَظُهُور الكائنات وَأما القَوْل بِأَنَّهُ غير مُتَّصِل بالعالم وَغير مُنْفَصِل عَنهُ فَغير مَقْبُول فَكيف بالاتصال من وَجه وبالانفصال من وَجه مَعَ أَنه يلْزم مِنْهُ أَن يكون بارئ النسمات محلا للخسائس والقاذورات فَكَمَا أَنه تَعَالَى منزه عَن أَن يكون لَهُ مَكَان فمنزه عَن أَن يكون مَكَانا لغيره وَإِنَّمَا مَال هَذَا الْقَائِل بالإلحاد وَالْبَاطِل إِلَى مَذْهَب الفلاسفة المسمون عِنْد من يعظمهم بالحكماء وهم أسفه السُّفَهَاء حَيْثُ ذَهَبُوا إِلَى أَن الله سُبْحَانَهُ وجود مُجَرّد لَا مَاهِيَّة لَهُ وَلَا حَقِيقَة لَهُ فَلَا يعلم الجزئيات بِأَعْيَانِهَا وكل مَوْجُود فِي الْخَارِج فَهُوَ جزئي وَلَا يفعل عِنْدهم بقدرته ومشيئته وَإِنَّمَا الْعَالم عِنْدهم لَازم لَهُ أزلا وَإِن سموهُ مَفْعُولا فمصانعة وَمُصَالَحَة للْمُسلمين فِي اللَّفْظ وَلَيْسَ عِنْدهم بمفعول وَلَا مَخْلُوق وَلَا مَقْدُور عَلَيْهِ وينفون عَنهُ سَمعه وبصره وَسَائِر صِفَاته فَهَذَا إِيمَانهم بِاللَّه سُبْحَانَهُ وَعَن أبي حنيفَة ﵀ أَنه قَالَ لَا يَنْبَغِي لأحد أَن ينْطق فِي ذَات الله بِشَيْء بل يصفه بِمَا وصف بِهِ نَفسه ثمَّ الحذر الحذر من أَن يتَوَهَّم أَن من أَخطَأ فِي عقيدته يكون
Kitab: Ar-Radd 'ala al-Qa'ilin bi Wahdatil Wujud · Pengarang: الملا على القاري
Baca halaman 53
Rujukan halaman ini: الرد على القائلين بوحدة الوجود، ص 53 (SanadKitab #6541, hlm. urut 41)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.