وَنَظِير هَذَا ماروي عَن ابْن عَبَّاس ﵁ وَغَيره أَن أَسمَاء الْفَوَاكِه وَغَيرهَا مِمَّا يكون فِي دَار الدُّنْيَا وَدَار العقبى إِنَّمَا هِيَ لمُجَرّد المشابهة الاسمية لَا الْمُشَاركَة الْحَقِيقِيَّة لاختلافهما فِي الْمَاهِيّة والكمية والكيفية وَقد كَابر هَذَا المؤول فِي رد كَلَام الأكابر بِأَنَّهُ يلْزم من هَذَا الْكَلَام جهلنا بِصِفَات الْملك الْعَالم وَبِأَن مَفْهُوم الْعلم وَالْقُدْرَة فِي الْوَاجِب والممكن وَاحِد بديهة وَأَنت تعلم أَن أهل الْحق معترفون بقصور إدراكهم عَن كنه ذَاته وَصِفَاته حَيْثُ لَا مشابهة بَينه وَبَين مخلوقاته وَقد قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا يحيطون بِهِ علما﴾ و ﴿لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار﴾ ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ من الْعلم إِلَّا قَلِيلا﴾ وَقد صَحَّ قَوْله ﷺ (لَا أحصي ثَنَاء عَلَيْك أَنْت كَمَا أثنيت على نَفسك) وَقَالَ الصّديق الْأَكْبَر الْعَجز عَن دَرك الْإِدْرَاك إِدْرَاك فحاشا مقامهم أَن يقيسوا الْغَائِب على الشَّاهِد فِيمَا يَقْتَضِي مرامهم وَكَأن هَذَا المؤول الْجَاهِل الغافل مَا فرق بَين صِفَاته وصفات الْحق وَلَا بَين ذَاته وَذَات الْحق فَكَلَامه عين كَلَام شَيْخه سُبْحَانَ من أوجد الْأَشْيَاء وَهُوَ عينهَا
Kitab: Ar-Radd 'ala al-Qa'ilin bi Wahdatil Wujud · Pengarang: الملا على القاري
Baca halaman 74
Rujukan halaman ini: الرد على القائلين بوحدة الوجود، ص 74 (SanadKitab #6541, hlm. urut 62)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.