الإلهي ﴿أستكبرت أم كنت من العالين﴾ انْتهى وَلَا يخفى أَن هَذَا لَيْسَ من مُوجبَات تكفيره بل من أَسبَاب تبديعه وتنكيره حَيْثُ خَالف اعْتِقَاد أهل السّنة وَالْجَمَاعَة من أَن خَواص الْبشر وهم الْأَنْبِيَاء أفضل من خَواص الْمَلَائِكَة كجبريل وَمِيكَائِيل بل نقلوا الْإِجْمَاع على أَن نَبينَا ﷺ أفضل الْخلق من غير النزاع وَيدل عَلَيْهِ قَوْله ﷺ على مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ // مَرْفُوعا // (أَنا أول من تَنْشَق الأَرْض عَنهُ فأكسى حلَّة من حلل الْجنَّة ثمَّ أقوم عَن يَمِين الْعَرْش لَيْسَ أحد من الْخَلَائق يقوم ذَلِك الْمقَام غَيْرِي) وَالْحَاصِل أَن الْمَسْأَلَة ظنية فإنكارها بِدعَة ألحقت بالكلمات الكفرية وَإِنَّمَا لم يلْحق الْغَزالِيّ والحليمي بِأَهْل الْبِدْعَة حَيْثُ قَالَا بأفضلية جنس الْمَلَائِكَة على جنس البشرية لِأَن الْجِنْس من حَيْثُ هُوَ مَعَ قطع النّظر عَن مُلَاحظَة أَفْرَاده إِذا كَانَ من أهل الْعِصْمَة وَالطَّاعَة والقربة لَا شكّ أَنه أفضل من جنس يغلب عَلَيْهِم الْكفْر وَالْمَعْصِيَة والغفلة لَا سِيمَا مَعَ كَثْرَة الْجِنْس الأول وَقلة الْجِنْس الثَّانِي وَقد حكم الله بِأَنَّهُم من المقربين العالين وَأخْبر عَن غَيرهم بِأَن بَعضهم فِي أَسْفَل سافلين على أَنه من وَافق اجْتِهَاده فِي مَسْأَلَة لأهل الْبِدْعَة لَا يعد من المبتدعين وَكَأن المؤول ذكر
Kitab: Ar-Radd 'ala al-Qa'ilin bi Wahdatil Wujud · Pengarang: الملا على القاري
Baca halaman 89
Rujukan halaman ini: الرد على القائلين بوحدة الوجود، ص 89 (SanadKitab #6541, hlm. urut 77)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.