أَرَادَ لَقِي جِبْرِيل فرقى إِلَيْهَا وَأمر عَائِشَة أَن لَا يطلع إِلَيْهَا أحد فرقى حُسَيْن وَلم تعلم بِهِ فَقَالَ جِبْرِيل من هَذَا قَالَ ابْني فأذخه رَسُول الله ﷺ فَجعله على فَخذه فَقَالَ جِبْرِيل ستقتله أمتك فَقَالَ ﷺ أمتِي قَالَ نعم وَإِن شِئْت أَخْبَرتك الأَرْض الَّتِي يقتل فِيهَا فَأَشَارَ جريل بِيَدِهِ إِلَى الطف بالعراق فَأخذ مِنْهَا تربة حَمْرَاء فَأرَاهُ إِيَّاهَا وَقَالَ هَذِه من تربة مصرعه
وَأخرج التِّرْمِذِيّ أَن أم سَلمَة رَأَتْ النَّبِي ﷺ باكيا وبرأسه ولحيته التُّرَاب فَسَأَلته فَقَالَ (قتل الْحُسَيْن آنِفا)
وَكَذَلِكَ رَآهُ ابْن عَبَّاس نصف النَّهَار أَشْعَث أغبر بِيَدِهِ قَارُورَة فِيهَا دم يلتقطه فَسَأَلَهُ فَقَالَ (دم الْحُسَيْن واصحابه لم أزل أتتبعه مُنْذُ الْيَوْم) فنظروا فوجدوه قد قتل فِي ذَلِك الْيَوْم
فاستشهد الْحُسَيْن كَمَا قَالَ لَهُ ﷺ بكربلاء من أَرض الْعرَاق بِنَاحِيَة الْكُوفَة وَيعرف الْموضع أَيْضا بالطف قَتله سِنَان بن أنس النَّخعِيّ وَقيل غَيره يَوْم الْجُمُعَة عَاشر الْمحرم سنة إِحْدَى وَسِتِّينَ وَله سِتّ وَخَمْسُونَ سنة وَأشهر