Lewati ke konten

Kitab: Idhahud Dalil · Pengarang: البدر ابن جماعة

Baca halaman 105

  1. بما يليق بجلال الله تعالى من الصفات

قُلْنَا الْمَوْجُود قِسْمَانِ مَوْجُود لَا يتَصَرَّف فِيهِ الْوَهم والحس والخيال والانفصال وموجود يتَصَرَّف ذَلِك فِيهِ ويقبله فَالْأول مَمْنُوع لاستحالته والرب لَا يتَصَرَّف فِيهِ ذَلِك إِذْ لَيْسَ بجسم وَلَا عرض وَلَا جَوْهَر فصح وجوده عقلا من غير جِهَة وَلَا حيّز كَمَا دلّ الدَّلِيل الْعقلِيّ فِيهِ فَوَجَبَ تَصْدِيقه عقلا وكما دلّ الدَّلِيل الْعقلِيّ على وجوده مَعَ نفي الجسمية والعرضية مَعَ بعد الْفَهم الْحسي لَهُ فَكَذَلِك دلّ على نفي الْجِهَة والحيز مَعَ بعد فهم الْحس لَهُ

وَقد اتّفق أَكثر الْعُقَلَاء على وُجُوه مَا لَيْسَ فِي حيّز كالمعقول والنفوس والهيولي وعَلى وجود مَا لَا يتصوره الذِّهْن كحقيقة نفس الْحَرَارَة والبرودة فَإِنَّهَا مَوْجُودَة قطعا وَلَا يتَصَوَّر الذِّهْن حَقِيقَتهَا وَلم يقل أحد إِنَّهُم ادعوا مستحيلا أَو مُخَالفا للضَّرُورَة

فَإِن قيل قصَّة الْمِعْرَاج تدل على الْجِهَة والحيز

قُلْنَا قصَّة الْمِعْرَاج أُرِيد بهَا وَالله أعلم أَن يرِيه الله تَعَالَى أَنْوَاع مخلوقاته وعجائب مصنوعاته فِي الْعَالم الْعلوِي والسفلي تكميلا لصفاته وتحقيقا لمشاهداته لآياته وَلذَلِك قَالَ تَعَالَى ﴿لنريه من آيَاتنَا﴾ وَسَيَأْتِي الْبسط فِي هَذَا فِي جَوَاب الحَدِيث إِن شَاءَ الله تَعَالَى

فَإِن قيل ﴿إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب﴾ وَهَذَا ظَاهر فِي الْجِهَة وَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿تعرج الْمَلَائِكَة وَالروح إِلَيْهِ﴾ وَقَوله ﴿ثمَّ يعرج إِلَيْهِ﴾ الْآيَة

Rujukan halaman ini: إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل، ص 105 (SanadKitab #6547, hlm. urut 97)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.