أوضح بِهِ برهانًا وَلَا نقلوه عَن رَسُول رب الْعَالمين وَلَا عَن السّلف الْمُتَقَدِّمين فخالفوا رِوَايَة الصَّحَابَة عَن نَبِي اللَّه ﷺ فِي رُؤْيَة اللَّه بالأبصار وَقد جَاءَت فِي ذَلِك الرِّوَايَات من الْجِهَات المختلفات وتواترت بهَا الْآثَار وَتَتَابَعَتْ بهَا الْأَخْبَار وأنكروا شَفَاعَة رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وردوا الرِّوَايَة فِي ذَلِك عَن السّلف الْمُتَقَدِّمين وجحدوا عَذَاب الْقَبْر وَأَن الْكفَّار فِي قُبُورهم يُعَذبُونَ وَقد أجمع على ذَلِك الصَّحَابَة والتابعون ودانوا بِخلق الْقُرْآن نظيرا لقَوْل إخْوَانهمْ من الْمُشْركين الَّذين قَالُوا إِنْ هَذَا إِلا قَول الْبشر فزعموا أَن الْقُرْآن كَقَوْل الْبشر وأثبتوا وأيقنوا أَن الْعباد يخلقون الشَّرّ نظيرا لقَوْل الْمَجُوس الَّذين يثبتون خالقين أَحدهمَا يخلق الْخَيْر وَالْآخر يخلق الشَّرّ وَزَعَمت الْقَدَرِيَّة ان الله تَعَالَى يخلق الْخَيْر وَأَن الشَّيْطَان يخلق الشَّرّ وَزَعَمُوا ان الله عزوجل يَشَاء مَا لَا يكون وَيكون مَا لَا يَشَاء خلافًا لما أجمع عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ من أَن مَا شَاءَ اللَّه كَانَ وَمَا لَا يَشَاء لَا يكون وردا لقَوْل الله ﴿وَمَا تشاؤون إِلَّا أَن يَشَاء الله﴾ فَأخْبر أنَّا لَا نشَاء شَيْئا إِلَّا وَقد شَاءَ أَن نشاءه وَلقَوْله ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾ وَلقَوْله ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نفس هداها﴾ وَلقَوْله تَعَالَى ﴿فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ وَلقَوْله مخبرا عَن شُعَيْب أَنه قَالَ ﴿وَمَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَعُودَ فِيهَا إِلا أَنْ يَشَاءَ الله رَبنَا﴾ وَلِهَذَا سماهم رَسُول اللَّه ﷺ مجوس هَذِهِ الْأمة لأَنهم دانو بديانة الْمَجُوس وضاهوا أَقْوَالهم وَزَعَمُوا أنَّ للخير وَالشَّر خالقين كَمَا زعمت الْمَجُوس وَأَنه يكون من الشَّرّ مَالا يَشَاء كَمَا قَالَت الْمَجُوس ذَلِك
Kitab: Tabyin Kadzibil Muftari · Pengarang: أبو القاسم ابن عساكر
Baca halaman 156
Rujukan halaman ini: تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الأشعري، ص 156 (SanadKitab #6549, hlm. urut 134)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.