بَعْضِ اللَّيَالِي شَيْءٌ مِمَّا كُنْتُ فِيهِ مِنَ الْعَقَائِدِ فَقُمْتُ وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ وَسَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَهْدِيَنِي الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ وَنِمْتُ فَرَأَيْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَنَامِ فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ بَعْضَ مَا بِي مِنَ الأمْرِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْكَ بِسُنَّتِي فَانْتَبَهْتُ وَعَارَضْتُ مَسَائِلَ الْكَلامِ بِمَا وَجَدْتُ فِي الْقُرْآنِ وَالأَخْبَارِ فَأَثْبَتُّهُ وَنَبَذْتُ مَا سِوَاهُ وَرَائِي ظِهْرِيًّا وَذكر أَبُو الْقسم حجاج بن مُحَمَّد الطرابلسي من أهل طرابلس الْمغرب قَالَ سَأَلت أَبَا بكر إِسْمَاعِيل بن أَبِي مُحَمَّد بن اسحق الْأَزْدِيّ القيراوني الْمَعْرُوف بابْن عزْرَة ﵀ عَنْ أَبِي الْحسن الْأَشْعَرِيّ رَحْمَة اللَّه فَقلت لَهُ قيل لي عَنهُ إِنَّه كَانَ معتزليا وَإنَّهُ لما رَجَعَ عَن ذَلِك أُبْقِي للمعتزلة نكتا لم ينقضها فَقَالَ لي الْأَشْعَرِيّ شيخنَا وإمامنَا وَمن عَلَيْهِ معولنا قَامَ على مَذَاهِب الْمُعْتَزلَة أَرْبَعِينَ سنة وَكَانَ لَهُم إِمَامًا ثمَّ غَابَ عَن النَّاس فِي بَيته خَمْسَة عشر يَوْمًا فَبعد ذَلِك خرج إِلَى الْجَامِع فَصَعدَ الْمِنْبَر وَقَالَ معاشر النَّاس إِنِّي إِنَّمَا تغيبت عَنْكُم فِي هَذِهِ الْمدَّة لِأَنِّي نظرت فتكافأت عِنْدِي الْأَدِلَّة وَلم يتَرَجَّح عِنْدِي حق على بَاطِل وَلَا بَاطِل على حق فاستهديت اللَّه ﵎ فهداني إِلَى اعْتِقَاد مَا أودعته فِي كتبي هَذِهِ وانخلعت من جَمِيع مَا كنت أعتقده كَمَا انخلعت من ثوبي هَذَا وانخلع من ثوب كَانَ عَلَيْهِ وَرمى بِهِ وَدفع الْكتب إِلَى النَّاس فَمِنْهَا كتاب اللمع وَكتاب أظهر فِيهِ عوار الْمُعْتَزلَة سَمَّاهُ بِكِتَاب كشف الْأَسْرَار وهتك الأستار وَغَيرهمَا فَلَمَّا قَرَأَ تِلْكَ الْكتب أهل الحَدِيث وَالْفِقْه من أهل السّنة وَالْجَمَاعَة أخذُوا بِمَا فِيهَا وانتحلوه واعتقدوا تقدمه واتخذوه إِمَامًا حَتَّى
Kitab: Tabyin Kadzibil Muftari · Pengarang: أبو القاسم ابن عساكر
Baca halaman 39
Rujukan halaman ini: تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الأشعري، ص 39 (SanadKitab #6549, hlm. urut 17)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.