فَمَا شَاءَ كَانَ وَمَا لم يَشَأْ لم يكن كَمَا روى ان قدريا دخل على الصَّادِق جَعْفَر بن مُحَمَّد ﵉ فَقَالَ لَهُ يَا ابْن بنت رَسُول الله تَعَالَى الله عَن الْفَحْشَاء فَقَالَ لَهُ جَعْفَر الصَّادِق يَا أَعْرَابِي وَجل رَبنَا ان يكون فِي ملكه مَا لَا يَشَأْ فَقَالَ القدري يَا ابْن بنت رَسُول الله أَيُحِبُّ رَبنَا ان يعْصى قَالَ يَا أَعْرَابِي أفيعصى رَبنَا قهرا قَالَ يَا ابْن بنت رَسُول الله أَرَأَيْت إِن صدني الْهدى فسلك بِي طَرِيق الردى أحسن بِي أم أَسَاءَ فَقَالَ ﵇ إِن مَنعك شَيْئا هُوَ لَك فقد ظلم وأساء وَإِن مَنعك شَيْئا هُوَ لَهُ فَإِنَّهُ يخْتَص برحمته من يَشَاء فأفحم القدري وبهت وَلم يجد جَوَابا وَهَذَا كَلَام حجَّته فِيهِ فَمَا يحْتَاج إِلَى بَيَان وَلَا إِقَامَة برهَان وَلَكِن لَا ينْتَفع بِهِ إِلَّا من خلقه الله للجنة فَأَما من خلقه للنار فَلَا يسمعهُ وَلَا يلج فِي جوانح قلبه لِأَن الله تَعَالَى لم يخلق لَهُ سمعا يعيه بِهِ وَلَا بَصِيرَة وَلَا فهما فَإِن الله تَعَالَى يَقُول فِي مُحكم كِتَابه ﴿وَلَقَد ذرأنا لِجَهَنَّم كثيرا من الْجِنّ وَالْإِنْس لَهُم قُلُوب لَا يفقهُونَ بهَا وَلَهُم أعين لَا يبصرون بهَا وَلَهُم آذان لَا يسمعُونَ بهَا أُولَئِكَ كالأنعام بل هم أضلّ﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَمن كفر فأمتعه قَلِيلا ثمَّ أضطره إِلَى عَذَاب النَّار وَبئسَ الْمصير﴾ قَالَ سُبْحَانَهُ ﴿إِن الَّذين كفرُوا وظلموا لم يكن الله ليغفر لَهُم وَلَا ليهديهم طَرِيقا إِلَّا طَرِيق جَهَنَّم﴾
Kitab: Hazzul Ghalashim · Pengarang: ابن الحاج القناوي
Baca halaman 18
Rujukan halaman ini: حز الغلاصم في إفحام المخاصم عند جريان النظر في أحكام القدر، ص 18 (SanadKitab #6550, hlm. urut 2)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.