أَكثر من ذَلِك فَهَذَا جَوَابنَا فَإِن قُلْتُمْ إِن لَهُ طَرِيقا إِلَى الْخَلَاص من الظَّن وَهُوَ أَن يقْصد النَّبِي ﷺ فان التَّوَجُّه اليه من الممكنات فَكَذَا يقْصد للْإِمَام الْمَعْصُوم فِي كل زمَان قُلْنَا وَهل يجب قصد ذَلِك مهما جوز الْخَطَأ فَإِن قُلْتُمْ لَا فَأَي فَائِدَة فِي امكانه وَقد جَازَ لَهُ اقتحام متن الْخطر فِيمَا جوز فِيهِ الْخَطَأ فَإِذا جَازَ ذَلِك فَلَا بَأْس بِفَوَات الامكان كَيفَ وَلَا يقدر كل زمن مُدبر لَا مَال لَهُ على أَن يقطع الف فَرسَخ ليسأل عَن مَسْأَلَة فقهية وَاقعَة كَيفَ وَلَو قطعهَا فَكيف يَزُول ظَنّه بإمامكم الْمَعْصُوم وان شافهه بِهِ إِذْ لَا معْجزَة لَهُ على صدقه فَبِأَي وَجه يَثِق بقوله وَكَيف يَزُول ظَنّه بِهِ ثمَّ يَقُول لَا خلاص لَهُ عَن احْتِمَال الْخَطَأ وَلَكِن لَا ضَرَر عَلَيْهِ وَغَايَة مَا فِي هَذَا الْبَاب ان يكون فِي دَرك الصَّوَاب مزية فَضِيلَة والانسان فِي جَمِيع مَصَالِحه الدُّنْيَوِيَّة من التِّجَارَة وَالْحَرب مَعَ الْعَدو والزراعة يَقُول على ظنون فَلَا يقدر على الْخَلَاص من إِمْكَان الْخَطَأ فِيهِ وَلَا ضَرَر عَلَيْهِ بل لَو أَخطَأ صَرِيحًا فِي مَسْأَلَة شَرْعِيَّة فَلَيْسَ عَلَيْهِ ضَرَر بل الْخَطَأ فِي تفاصيل الفقهيات مَعْفُو عَنهُ شرعا بقوله ﷺ من اجْتهد فَأصَاب فَلهُ أَجْرَانِ وَمن اجْتهد فَأَخْطَأَ فَلهُ اجْرِ وَاحِد فَمَا هولوا من خطر الْخَطَأ مستحقر فِي نَفسه عِنْد المحصلين من أهل الدّين وانما يعظم بِهِ الامر على الْعَوام الغافلين عَن أسرار الشَّرْع فَلَيْسَ الْخَطَأ فِي الفقهيات
Kitab: Fadha'ihul Bathiniyyah · Pengarang: أبو حامد الغزالي
Baca halaman 100
Rujukan halaman ini: فضائح الباطنية، ص 100 (SanadKitab #6554, hlm. urut 100)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.