الْقسم الثَّالِث الالفاظ الَّتِي لَيست مجملة وَلَا صَرِيحَة وَلكنهَا ظَاهِرَة فانها تثير ظنا ويكتفى بِالظَّنِّ فِي ذَلِك الْقَبِيل والفن وَسَوَاء كَانَ ذَلِك فِي الفقهيات وَأُمُور الْآخِرَة أَو صِفَات الله فَلَيْسَ يجب على الْخلق إِلَّا أَن يعتقدوا التَّوْحِيد والألفاظ فِيهِ صَرِيحَة وَأَن يعتقدوا أَنه قَادر عليم سميع بَصِير لَيْسَ كمثله شَيْء وكل ذَلِك اشْتَمَل الْقُرْآن عَلَيْهِ وَهُوَ مُصَرح بِهِ أما النّظر فِي كَيْفيَّة هَذِه الصِّفَات وحقيقتها وَأَنَّهَا تَسَاوِي قدرتنا وَعلمنَا وبصرنا أم لَا فَقَوله لَيْسَ كمثله شَيْء دَال على نفي الْمُمَاثلَة لسَائِر الموجودات وَهَذَا قد اكْتفى من الْخلق بِهِ فَلَا حَاجَة بهم إِلَى مَعْصُوم نعم النَّاظر فِيهِ والمستدل عَلَيْهِ بالأدلة الْعَقْلِيَّة قد يتَوَصَّل إِلَى الْيَقِين فِي بعض مَا ينظر فِيهِ وَإِلَى الظَّن فِي بعضه وَيخْتَلف ذَلِك باخْتلَاف الذكاء والفطنة وَاخْتِلَاف الْعَوَائِق والبواعث ومساعدة التَّوْفِيق فِي النّظر والعارف يَذُوق الْيَقِين وَإِذا تَيَقّن لم يتمار فِيهِ وَلم يشككه قُصُور غَيره عَن الدَّرك وَرُبمَا تضعف نَفسه ويشككه خلاف غَيره ز كل ذَلِك لَا مضرَّة لَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَأْمُورا بِهِ والمعصوم لَا يغنى عَنهُ شَيْئا لَو تَابعه فَإِن مَحْض التَّقْلِيد لَا يَكْفِيهِ وَإِن ذكر وَجه الدَّلِيل فَذَلِك لَا يخْتَلف صدوره عَن مَعْصُوم أَو غَيره كَمَا سبق وَأما الدّلَالَة الثَّانِيَة وَهِي قو لَهُم إِذا جَاءَكُم مسترشد متحير وسألكم عَن الْعُلُوم الدِّينِيَّة أفتحيلونه على عقله ليستقل بِالنّظرِ وَهُوَ عَاجز
Kitab: Fadha'ihul Bathiniyyah · Pengarang: أبو حامد الغزالي
Baca halaman 119
Rujukan halaman ini: فضائح الباطنية، ص 119 (SanadKitab #6554, hlm. urut 119)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.