ذكر لَهُ الْمُقدمَات الضرورية الَّتِي ذَكرنَاهَا فِي إِثْبَات وَاجِب الْوُجُود ثمَّ مثلهَا فِي دلَالَة المعجزة على صدق الرَّسُول فَإِن زعم أَن خلاف الْمُخَالفين هُوَ الَّذِي يشككني فِي هَذِه الْمعرفَة أفأتبعكم أَو أتبع مخالفيكم فَنَقُول لَهُ لَا تتبعنا وَلَا تتبع مخالفينا فان تعلم طَرِيق التَّقْلِيد مُبَاح والتقليد فِي النتيجة غير موثوق بِهِ فشكك فِي أَي مُقَدّمَة من مقدماتنا أَفِي قَوْلنَا إِن أصل الْوُجُود معترف بِهِ فان كَانَ كَذَلِك فعلاجك فِي دَار المرضى فَإِن هَذَا من سوء المزاج فان من شكّ فِي أصل الْوُجُود فقد شكّ اولا فِي وجود نَفسه وَإِن قلت لَا أَشك فِي هَذَا بِخِلَاف السوفسطائية قُلْنَا فقد تيقنت مُقَدّمَة وَاحِدَة فَهَل تشك فِي الثَّانِيَة وَهِي قَوْلنَا ان كَانَ هَذَا الْوُجُود وَاجِبا فقد ثَبت وَاجِب الْوُجُود فَنَقُول هَذَا ايضا ضَرُورِيّ قُلْنَا فَهَل تشك فِي قَوْلنَا إِن كَانَ جَائِزا فَلَا يتخصص أحد طرفِي الْجَوَاز من الطّرف المماثل لَهُ إِلَّا بمخصص فَهَذِهِ أَيْضا مُقَدّمَة ضَرُورِيَّة عِنْد من يدْرك معنى اللَّفْظ وَإِن كَانَ فِيهِ توقف فالتوقف فِي دَرك مُرَاد الْمُتَكَلّم من لَفظه فان قَالَ نعم لَا شكّ فِيهِ قُلْنَا فَذَلِك الْمُخَصّص المفتقر اليه إِن كَانَ جَائِزا فَالْقَوْل فِي ذَلِك لَا كالقول فِيهِ فيفتقر الى مُخَصص غير جَائِز وَهُوَ المُرَاد بِوَاجِب الْوُجُود ففيماذا تتشكك فَإِن قَالَ قد بَقِي لي شكّ عرف بِهِ بلادته وَسُوء فهمه وَقطع الطمع عَن رشده وَلَيْسَ هَذَا بِأول بليد لَا يدْرك الْحَقَائِق فنخليه وَهُوَ كمن يطْلب علم الْحساب فَذَكرنَا لَهُ الغوامض من مُقَدمَات الْحساب من الشكل (القطاع)
Kitab: Fadha'ihul Bathiniyyah · Pengarang: أبو حامد الغزالي
Baca halaman 121
Rujukan halaman ini: فضائح الباطنية، ص 121 (SanadKitab #6554, hlm. urut 121)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.