بِمَنْزِلَة هَارُون من مُوسَى وَكَيف سكتوا عَن النَّص الْمُتَوَاتر الَّذِي لايتطرق التَّأْوِيل الى مَتنه والطعن على سَنَده وَمَعْلُوم ان النُّفُوس فِي مثل هَذِه المثارات تضطرب بأقصى الْإِمْكَان ولاتتعلق بالشبه إِلَّا عِنْد الْعَجز عَن الْبُرْهَان فَهَذَا أَيْضا يعرف الْمنصف ضَرُورَة كذب المخترعين لهَذِهِ الْأُمُور وَإِنَّمَا هدَاهُم إِلَى اختراع دَعْوَى النَّص الْمُتَوَاتر طَائِفَة من الْمُلْحِدِينَ أَرَادو الطعْن على الدّين وهم الَّذين لقنوا الْيَهُود أَن ينقلوا عَن مُوسَى نصا بانه خَاتم النبين وانه قَالَ للْيَهُود عَلَيْكُم بالسبت مَا دَامَت السَّمَوَات والارضون وَكَانَ سسبيلنا فِي الرَّد عَلَيْهِم ان الْيَهُود مَعَ مَا جرى عَلَيْهِم من الذل والإرقاق والسبى للذراري وَالْأَوْلَاد وتخريب الْبِلَاد وَسَفك الدِّمَاء فِي طول زمَان رَسُول الله ﷺ كَانُوا يحتالون بِكُل حِيلَة فِي طمس شَرِيعَته وتطفئة نوره وَدفع استيلائه فَلم لم ينقلوا عَن مُوسَى ﵇ ذَلِك وَلم لم يَقُولُوا لَهُ مَا جِئْت إِلَّا بِتَصْدِيق مُوسَى وانه قَالَ أَنا خَاتم النبين وَمَعْلُوم ان الدَّوَاعِي تتوافر على نقل مثل ذَلِك توافرا لَا يُطَاق السُّكُوت مَعَه وَقد كَانَ فيهم الْأَحْبَار والمتقدمون وَكلهمْ كَانُوا مضطرين تَحت الْقَهْر والذل متعطشين إِلَى دفع حجَّته بأقصى الْجد وَهَذَا بِعَيْنِه هُوَ الَّذِي يكْشف عَن
Kitab: Fadha'ihul Bathiniyyah · Pengarang: أبو حامد الغزالي
Baca halaman 138
Rujukan halaman ini: فضائح الباطنية، ص 138 (SanadKitab #6554, hlm. urut 138)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.