التَّكْفِير فَلم يبن لنا أَن خارق الْإِجْمَاع كَافِر بل الْخلاف قَائِم بَين الْمُسلمين فِي أَن الْحجَّة هَل تقوم بِمُجَرَّد الْإِجْمَاع (وَقد ذهب النظام وطائفته إِلَى إِنْكَار الْإِجْمَاع وَأَنه لَا تقوم بِهِ حجَّة أصلا) فَمن الْتبس عَلَيْهِ هَذَا الْأَمر لم نكفره بِسَبَبِهِ واقتصرنا على تخطئته وتضليله فَأن قيل وهلا كفرتموهم لقَولهم أَن الإِمَام مَعْصُوم والعصمة عَن الْخَطَأ والزلل وصغير المآثم وكبيرها من خاصية النُّبُوَّة فكأنهم أثبتوا خاصية النُّبُوَّة لغير النَّبِي ﷺ قُلْنَا هَذَا لَا يُوجب الْكفْر وَإِنَّمَا الْمُوجب لَهُ أَن يثبت النُّبُوَّة لغيره بعده وَقد ثَبت أَنه خَاتم النَّبِيين أَو يثبت لغيره منصب النّسخ لشريعته فَأَما الْعِصْمَة فَلَيْسَتْ خاصية النُّبُوَّة وَلَا إِثْبَاتهَا كإثبات النُّبُوَّة فَلَقَد قَالَت طوائف من أَصْحَابنَا الْعِصْمَة لَا تثبت للنَّبِي من الصَّغَائِر وَاسْتَدَلُّوا عَلَيْهِ بقوله تعالي ٨٨ وَعصى آدم ربه فغوى ٨٨ وبجملة من حكايات الْأَنْبِيَاء فَمن يعْتَقد فِي فَاسق أَنه مُطِيع ومعصوم عَن الْفسق لَا يزِيد على من يعْتَقد فِي مُطِيع أَنه فَاسق ومنهمك فِي الْفساد وَلَو اعْتقد إِنْسَان فِي عدل أَنه فَاسق لم يزدْ على تخطئة من اعْتقد فِي غير مَعْصُوم أَنه مَعْصُوم كَيفَ يحكم بِكُفْرِهِ نعم يحكم بحماقته واعتقاده أمرا يكَاد يُخَالف الْمشَاهد من الْأَحْوَال وأمرا لَا يدل عَلَيْهِ نظر الْعقل وَلَا ضَرُورَته
Kitab: Fadha'ihul Bathiniyyah · Pengarang: أبو حامد الغزالي
Baca halaman 148
Rujukan halaman ini: فضائح الباطنية، ص 148 (SanadKitab #6554, hlm. urut 148)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.