أَو نهجم على قتل مُسلم ظَاهرا أَو بَاطِنا أَن كَانَ مضمرا لما يظْهر وَلَيْسَ فِي التغاضي عَن كفر كَافِر لَيست لَهُ دَعوه تَنْتَشِر وَلَيْسَ فِيهِ شَرّ يتَعَدَّى كَبِير مَحْظُور فكم مننا على الْكفَّار وأغضينا عَنْهُم ببذل الدِّينَار فَلَيْسَ ذَلِك مُمْتَنعا أما اقتحام الْخطر فِي قتل من هُوَ مُسلم ظَاهرا وَيحْتَمل ان يكون مُسلما بَاطِنا احْتِمَالا قَوِيا فمحظور الحاله الثالثه أَن نَنْظُر بِوَاحِد من دعاتهم مِمَّن يعرف مِنْهُ أَنه يعْتَقد بطلَان مذْهبه وَلكنه يَنْتَحِلهُ غير مُعْتَقد لَهُ ليتوصل إِلَى استمالة الْخلق وَصرف وُجُوههم إِلَى نَفسه طلبا للرياسة وَطَمَعًا فِي حطام الدُّنْيَا هَذَا هُوَ الَّذِي يَتَّقِي شَره وَالْأَمر فِيهِ مَنُوط بِرَأْي الإِمَام ليلاحظ قَرَائِن أَحْوَاله ويتفرس من ظَاهره فِي بَاطِنه ويستبين أَن مَا ذكره يكون إذعانا للحق واعترافا بِهِ بعد التحقق والكشف أَو هُوَ نفاق وتقية وَفِي قَرَائِن الْأَحْوَال مَا يدل عَلَيْهِ وَالْأولَى أَلا يُوجب على الإِمَام قَتله لَا محَالة وَلَا أنيحرم قَتله بل يُفَوض إِلَى اجْتِهَاده فَأن غلب على ظَنّه أَنه سالك مَنْهَج التقية فِيمَا أَدَّاهُ قَتله وَأَن غلب على ظَنّه أَنه تنبه للحق وَظهر لَهُ فَسَاد الْأَقَاوِيل المزخرفة الَّتِي كَانَ يَدْعُو اليها قبل توبنه وأغضى عَنهُ فِي الْحَال وَأَن بقيت بِهِ رِيبَة وكل بِهِ من يراقب أَحْوَاله ويتفقده فِي بواطن أمره وَيحكم فِيهِ بِمُوجب مَا يَتَّضِح لَهُ مِنْهُ فَهَذَا هُوَ المسلك الْقَصْد الْقَرِيب من الْإِنْصَاف والبعيد من التعصب والاعتساف
Kitab: Fadha'ihul Bathiniyyah · Pengarang: أبو حامد الغزالي
Baca halaman 163
Rujukan halaman ini: فضائح الباطنية، ص 163 (SanadKitab #6554, hlm. urut 163)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.