الرَّابِع أَن ينظر إِلَى الْمَحْلُوف عَلَيْهِ فَإِن كَانَ لفظ المخلف فِيهِ مَا حكيناه فِي نُسْخَة عهودهم وَهُوَ قَوْلهم تكْتم سر ولى الله وتنصره وَلَا تخَالفه فليظهر السِّرّ مهما اراد وَلَا يكون حانثا لانه حلف على كتمان سر ولى الله تَعَالَى وَقد كتمه وانما الَّذِي افشاه سر عَدو الله وَكَذَا قَوْلهم تنصر اقاربه واتباعه فَكل ذَلِك يرجع إِلَى ولى الله وَلَا يرجع إِلَى من قَصده المحلف لانه عَدو الله لَا وليه فاما إِذا عين شخصا بالاشارة اَوْ عرفه باسمه الَّذِي يعرف بِهِ قَالَ تكْتم سرى اَوْ قَالَ تكْتم سر فلَان ولى الله اَوْ سر هَذَا الشَّخْص الَّذِي هُوَ ولى الله فقد قَالَ قَائِل لَا يَحْنَث عِنْد افشاء السِّرّ نظرا إِلَى الصّفة واعراضا عَن الاشارة وَقَالُوا هُوَ كَمَا لَو قَالَ بِعْت مِنْك هَذِه النعجة والمشار اليه رمكة فَإِنَّهُ لَا يَصح وَالْمُخْتَار عندنَا أَن الْحِنْث يحصل والاشارة الْمعرفَة الْمعينَة الَّتِي لَا يتَطَرَّق اليها الْكَذِب بِحَال اعلى واغلب من الْوَصْف الْمَذْكُور كذبا على وَجه الفضول مَعَ الِاسْتِغْنَاء وَلَيْسَ هَذَا كَمَا لَو قَالَ وَالله لأشربن مَاء هَذِه الْإِدَاوَة وَلَا مَاء فِيهَا أَن الْيَمين لَا تعنقد لانه لَا وجود لمتعلق الْيَمين وَكَذَلِكَ لَو ترك الاضافة إِلَى الاداوة وَذكر قَوْله هَذَا المَاء واشار بِالْيَدِ لم ينْعَقد لفقد الْمُتَعَلّق هَا هُنَا وَلَو اقْتصر على قَوْله لَا يفشى سر هَذَا الشَّخْص اَوْ سر زيد انْعَقَد وَأَن سكت عَن قَوْله انه ولى الله وَمهما انْعَقَدت الْيَمين على هَذَا الْوَجْه فَيُبَاح افشاء السِّرّ بل يجب افشاء السِّرّ ثمَّ تلْزم الْكَفَّارَة كَفَّارَة يَمِين ويكفيه أنيطعم عشرَة مَسَاكِين كل مِسْكين مدا من الطَّعَام فَإِن عجز عَن هَذَا صَامَ ثَلَاثَة ايام وَمَا اهون الْخطب فِي ذَلِك وَلَا حَاجَة إِلَى التانق فِي طلب الْحِيلَة للخلاص
Kitab: Fadha'ihul Bathiniyyah · Pengarang: أبو حامد الغزالي
Baca halaman 166
Rujukan halaman ini: فضائح الباطنية، ص 166 (SanadKitab #6554, hlm. urut 166)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.