غَايَة الْجهد والطاقة فِي الترقي إِلَى منصب الْعلَا وَلذَلِك لما هم المخالفون بِمصْر لطلب هَذَا الامر ادعوا أَولا لانفسهم الاعتزاء الى هَذَا النّسَب علما مِنْهُم بَان الْخلق متطابقون على اعْتِقَادهم لانحصار الامامة فيهم السَّادِسَة سَلامَة حاسة السّمع وَالْبَصَر اذ لَا يتَمَكَّن الاعمى والاصم من تَدْبِير نَفسه فَكيف يتقلد عُهْدَة الْعَالم وَلذَلِك لم يستصلحا لمنصب الْقَضَاء واضاف مصنفون إِلَى هَذَا اشْتِرَاط السَّلامَة من البرص والجذام والزمانة وَقطع الاطراف وَسَائِر الْعُيُوب الْفَاحِشَة المنفرة وانكره منكرون وَقَالُوا لَا حَاجَة الى وجود السَّلامَة من هَذِه الامراض فان التكفل بامور الْخلق وَالْقِيَام بمصالحهم لَا تستدعيها وَلم يرد من الشَّارِع تَوْقِيف وَتعبد فِيهَا وَلَيْسَ من غرضنا بَيَان الصَّحِيح من المذهبين وانما الْمَقْصُود ان هَذِه الصِّفَات السِّت غريزية لَا يُمكن اكتسابها وهى بجملتها حَاضِرَة حَاصِلَة فَلَا تثور مِنْهَا شُبْهَة المعاندة أما الصِّفَات الاربع المكتسبة وهى النجدة والكفاية وَالْعلم والورع فقد اتَّفقُوا على اعْتِبَارهَا وَنحن نبين وجود الْقدر الْمَشْرُوط لصِحَّة الامامة فِي الامام المستظهر بِاللَّه امير الْمُؤمنِينَ ثَبت الله دولته وان امامته على وفْق الشَّرْع وانه يجب على كل مفت من عُلَمَاء الدَّهْر ان يفني على الْقطع بِوُجُوب طَاعَته على الْخلق ونفوذ اقضيته
Kitab: Fadha'ihul Bathiniyyah · Pengarang: أبو حامد الغزالي
Baca halaman 181
Rujukan halaman ini: فضائح الباطنية، ص 181 (SanadKitab #6554, hlm. urut 181)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.