Lewati ke konten

Kitab: Fadha'ihul Bathiniyyah · Pengarang: أبو حامد الغزالي

Baca halaman 190

  1. القول في الصفة الثالثة وهي الورع

وَلَا يرْتَفع اليه قصد ذِي فاقة الا تداركها ومواظبته على الصَّدقَات فِي نوب مُتَوَالِيَات فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة كَافِيَة جَمِيع الْحَاجَات

الْجِهَة الرَّابِعَة الْمصَالح الْعَامَّة من عمَارَة الرباطات والقناطر والمساجد والمدارس فَيصْرف لَا محَالة الى هَذِه الْجِهَة عِنْد الْحَاجة قدر من بَيت مَال الْمُسلمين فَلَا ترى هَذِه الْمَوَاضِع فِي أَيَّامه إِلَّا معمورة وملحوظة بالتعاهد من القوام بهَا والمتكفلين لَهَا وَهَذَا وَجه الدخل والخرج

ونختم الْكَلَام بِمَا يقطع مَادَّة الْخِصَام وَتبين فِيهِ غَايَة الانصاف فَنَقُول لَا يظنن ظان انا نشترط فِي الامامة الْعِصْمَة فان الْعلمَاء اخْتلفُوا فِي حُصُولهَا للانبياء والاكثرون على انهم لم يعصموا من الصَّغَائِر وَلَو اعْتبرت الْعِصْمَة من كل زلَّة لتعذرت الولايات وانعزلت الْقُضَاة وَبَطلَت الامامة وَكَيف يحكم بِاشْتِرَاط التنقى من كل مَعْصِيّة والاستمرار على سمت التَّقْوَى من غير عدُول وَمَعْلُوم ان الجبلات متقاضية للذات والطباع محرضة على نيل الشَّهَوَات والتكاليف يتضمنها من العناء مَا يتقاعد عَن احتمالها الاقوياء ووساوس الشَّيْطَان وهواجس النَّفس مستحثة على حب العاجلة واستحقار الاجلة والجبلة الانسانية بالسوء امارة والتقى فِي ارجوحة الْهوى يغلب تَارَة ويعجز تَارَة والشيطان لَيْسَ يفتر عَن الوساوس والزلات تكَاد تجرى على الانفاس فَكيف يتَخَلَّص الْبشر عَن اقتحام مَحْظُور والتورط فِي مَحْظُور وَلذَلِك قَالَ الشَّافِعِي رضى الله عَنهُ فِي شَرط عَدَالَة الشَّهَادَة لايعرف اُحْدُ بمحض الطَّاعَة حَتَّى لَا يتضمخ بِمَعْصِيَة وَلَا أحد بمحض الْمعْصِيَة حَتَّى لَا يقدم على طَاعَة وَلَا يَنْفَكّ اُحْدُ عَن تَخْلِيط وَلَكِن من غلبت الطَّاعَات فِي حَقه الْمعاصِي وَكَانَت تسووه سيئته وتسره حسنته فَهُوَ مَقْبُول الشَّهَادَة ولسنا نشترط فِي عَدَالَة الْقَضَاء الا مَا نشترطه فِي الشَّهَادَة وَلَا نشترط فِي الامامة الا مَا نشترطه

Rujukan halaman ini: فضائح الباطنية، ص 190 (SanadKitab #6554, hlm. urut 190)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.