فدق الْعَبَّاس الْبَاب وَقَالَ أجب أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ وَمَا يعْمل عِنْدِي أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ أجب إمامك فَفتح الْبَاب وأطفأ سراجه وَجلسَ فِي وسط الْبَيْت فِي الظلمَة فَجعل هَارُون يطوف حَتَّى وَقعت عَلَيْهِ يَده فَقَالَ آه من يَد مَا ألينها إِن نجت من عَذَاب الله يَوْم الْقِيَامَة فَجَلَسَ وَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ استعد لجواب الله تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة فَإنَّك تحْتَاج أَن تتقدم مَعَ كل مُسلم ومسلمة وَمُؤمن ومؤمنة فَجعل هَارُون يبكي فَقَالَ الْعَبَّاس اسْكُتْ فقد قتلت أَمِير الْمُؤمنِينَ فَقَالَ يَا هامان تقتله أَنْت وَأَصْحَابك وَتقول لي أَنْت قتلته فَقَالَ هَارُون مَا سماك هامان إِلَّا وَجَعَلَنِي فِرْعَوْن فَقَالَ لَهُ هَارُون هَذَا مهر والدتي ألف دِينَار تقبلهَا مني فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا جَزَاك الله إِلَّا جزاءك أَقُول لَك ردهَا على من أَخَذتهَا مِنْهُ وَتقول لى خُذْهَا أَنْت فَقَامَ وَخرج وَقد حكى عَن مُحَمَّد بن كَعْب القرظى أَنه قَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز صف لى الْعدْل فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ كن لصغير الْمُسلمين أَبَا وللكبير مِنْهُم ابْنا وللمثل أَخا وعاقب كل وَاحِد مِنْهُم بِقدر ذَنبه على قدر جِسْمه وَإِيَّاك أَن تضرب بِغَضَبِك سَوْطًا وَاحِدًا فَتدخل النَّار وَقد حكى عَن الْحسن أَنه كتب إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز أما بعد فَإِن الهول الْأَعْظَم ومقطعات الْأُمُور كُلهنَّ أمامك لم تقطع مِنْهُنَّ شَيْئا فَلذَلِك فاعدد وَمن شَرها فاهرب وَالسَّلَام عَلَيْك وَقد حكى أَن بعض الزهاد دخل على بعض الْخُلَفَاء فَقَالَ لَهُ عظني فَقَالَ لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ كنت أسافر الصين فقدمتها مُدَّة وَقد أُصِيب ملكهَا
Kitab: Fadha'ihul Bathiniyyah · Pengarang: أبو حامد الغزالي
Baca halaman 214
Rujukan halaman ini: فضائح الباطنية، ص 214 (SanadKitab #6554, hlm. urut 214)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.