ثمَّ الْمعلم إِمَّا أَن يشْتَرط كَونه مَعْصُوما من الْخَطَأ والزلل مَخْصُوصًا بِهَذِهِ الخاصية واما ان يجوز التَّعَلُّم من كل أحد وَإِذا بَطل التَّعَلُّم من كل اُحْدُ أَي وَاحِد كَانَ لِكَثْرَة الْقَائِلين المعلمين وتعارض اقوالهم ثَبت وجوب التَّعَلُّم من شخص مَخْصُوص بالعصمة من سَائِر النَّاس فَهَذِهِ مُقَدّمَة رَابِعَة ثمَّ الْعَالم لَا يَخْلُو إِمَّا أَن يجوز خلوه من ذَلِك الْمَعْصُوم اَوْ يَسْتَحِيل خلوه وباطل تَجْوِيز خلوه لانه إِذْ اثْبتْ انه مدرك الْحق فَفِي اخلاء الْعَالم عَنهُ تَغْطِيَة الْحق وحسم السَّبِيل عَن إِدْرَاكه وَفِيه فَسَاد امور الْخلق فِي الدّين وَالدُّنْيَا وَهُوَ عين الظُّلم المناقض للحكمة فَلَا يجوز ذَلِك من الله سُبْحَانَهُ وَهُوَ الْحَكِيم الْمُقَدّس عَن الظُّلم والقبائح فَهَذِهِ مُقَدّمَة خَامِسَة ثمَّ ذَلِك الْمَعْصُوم الَّذِي لَا بُد من وجوده فِي الْعَالم لَا يَخْلُو اما ان يحل لَهُ ان يخفي نَفسه فَلَا يظْهر وَلَا يَدْعُو الْخلق الى الْحق اَوْ يجب عَلَيْهِ التَّصْرِيح وباطل ان يحل لَهُ الْإخْفَاء فَإِنَّهُ كتمان للحق وَهُوَ ظلم يُنَاقض الْعِصْمَة فَهَذِهِ مُقَدّمَة سادسة وَقد ثَبت أَن فِي الْعَالم مَعْصُوما مُصَرحًا بِهَذِهِ الدَّعْوَى وَبَقِي النّظر فِي تَعْيِينه فان كَانَ فِي الْعَالم مدعيان الْتبس علينا تَمْيِيز المحق عَن الْمُبْطل وان لم يكن الا مُدع وَاحِد فِي مَحل الإلتباس كَانَ ذَلِك هُوَ
Kitab: Fadha'ihul Bathiniyyah · Pengarang: أبو حامد الغزالي
Baca halaman 74
Rujukan halaman ini: فضائح الباطنية، ص 74 (SanadKitab #6554, hlm. urut 74)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.