Lewati ke konten

Kitab: Ni'matudz Dzari'ah · Pengarang: إبراهيم الحلبي

Baca halaman 62

  1. بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين

ثمَّ قَالَ ﴿إِن هَذَا لَهو الْبلَاء الْمُبين﴾ أَي الاختبار الظَّاهِر يَعْنِي الإختبار فِي الْعلم هَل يعلم مَا تَقْتَضِيه الرُّؤْيَا أم لَا لِأَنَّهُ يعلم أَن موطن الخيال يطْلب التَّعْبِير فَغَفَلَ فَمَا وفى الموطن حَقه وَصدق الرُّؤْيَا لهَذَا السَّبَب

أَقُول انْظُر إِلَى هَذَا الإجتراء الْعَظِيم وإساءة الْأَدَب الْمشعر بتفضيل نَفسه على خَلِيل الله تَعَالَى الَّذِي هُوَ أفضل الْأَنْبِيَاء بعد نَبينَا على الْجَمِيع وَعَلِيهِ ﷺ فنسبه إِلَى الْغَفْلَة وَعدم الشُّعُور وَالوهم فَنَقُول لَهُ كَأَنَّك أَيهَا الْمُسِيء الْأَدَب أعلم بِتَأْوِيل رُؤْيا إِبْرَاهِيم ﵇ مِنْهُ وَهَذِه هِيَ الوقاحة الَّتِي لَيْسَ بعْدهَا وقاحة وَمن الْمَعْلُوم أَن رُؤْيا الْأَنْبِيَاء وَحي فَإِذا قَالَ الله لَهُ فِي الْمَنَام اذْبَحْ ابْنك كَانَ كَقَوْلِه ذَلِك وَحيا فِي الْيَقَظَة على أَنه يجوز أَن يكون رأى مَا تَعْبِيره ذَلِك وَلَا شكّ أَنه أعلم برؤياه مِنْك وَمن أمثالك وَمن أَيْن لَك أَنه رأى فِي الْمَنَام أَنه ذبح ابْنه حَتَّى تزْعم أَنه كَبْش ظهر فِي صُورَة ابْنه وَالْقُرْآن يكذبك بقوله ﴿يَا أَبَت افْعَل مَا تُؤمر﴾

وَلم يقل افْعَل مَا رَأَيْت أَنَّك تَفْعَلهُ وَالله تَعَالَى يجازيك على إساءة أدبك مَعَ أنبيائه وخلاصته وخاصة خَاصَّة عباده وإسنادك ذَلِك إِلَى إِذن رَسُول الله ﷺ وترفعك بِقَوْلِك يحْتَاج إِلَى علم آخر يدْرك بِهِ مَا أَرَادَ الله تَعَالَى بِتِلْكَ الصُّورَة فكأنك تزْعم أَنَّك أدْركْت ذَلِك الْعلم

Rujukan halaman ini: نعمة الذريعة في نصرة الشريعة، ص 62 (SanadKitab #6558, hlm. urut 32)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.