هذه لناموا فيها أو لقالوا فيها". قال بعض السلف: لو أخرج أهل النار منها إلى نار الدنيا لقالوا فيها ألفي عام. يعني أنهم كانوا ينامون فيها ويرونها بردا. قال النيسابوري: يُقال: لو أخرج رجل من جهنم وطرح في نار الدنيا لنام فيها عمر الدنيا ولا يستيقظ من وجدان الراحة فيها، وفي النار ظلمة وحرارة وضياء وريح وأذى رطوبة لأنها لو لم يكن فيها رطوبة لما خمدت ولو لم يكن فيها ريح لما التهبت ولو لم يكن فيها الظلمة لما اسودّ بها شيء، ولو لم يكن فيها نور لما أضاءت ولو لم يكن فيها حرارة لما احترق بها شيء، فدل اجتماع هذه المتضادات على جامع جمعها قهرًا وفي النار ضر ونفع فالدخان يضر وضياؤها ينفع، انتهى.
٥٥٥٢ - وَرُوِيَ عَنْ أَسرٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّه ذَكرَ نَارَكُمْ هذه فَقَالَ: إِنَّهَا لَجُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ وَمَا وَصَلَتْ إِلَيْكُمْ حَتَّى أَحْسِبَهُ قالَ: نُضِحَتْ مَرَّتَيْنِ بِالمَاءِ لِتُضِيءَ لَكُمْ، وَنَارُ جَهَنَّمَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ. رواه البزار، وتقدم أن الحاكم صححه (¬١).
٥٥٥٣ - وَرُوِيَ عَنهُ أَيْضا ﵁ قَالَ: تَلا رَسُول الله ﷺ هَذِه الآيَة ﴿وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ﴾ (¬٢) فَقَالَ أوقد عَلَيْهَا ألف عَام حَتَّى احْمَرَّتْ وَألف عَام حَتَّى