باردة يصدع العظام بردها فيسألون الحر (¬١). وعن مجاهد قال: يهربون إلى الزمهرير فإذا وقعوا فيه حطم عظامهم حتى يسمع لها نقيض (¬٢). وعن كعب (¬٣) قال: إن في جهنم بردا هو الزمهرير يسقط اللحم حتى [يستغيثوا] بحر جهنم وعن عبد الملك بن عمير قال (¬٤): بلغني أن أهل النار سألوا خازنها أن يخرجهم إلى جانبها فأخرجوا فقتلهم البرد والزمهرير حتى رجعوا إليها فدخلوها مما وجدوه من البرد.
وقد قال الله تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرْدًا وَلَا شَرَابًا (٢٤) إِلَّا حَمِيمًا وَغَسَّاقًا﴾ (¬٥). وقال الله تعلى: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (٥٧)﴾ (¬٦)، قال ابن عباس (¬٧): الغساق الزمهرير البارد الذي يحرق من برده. وقال مجاهد (¬٨): هو الذي لا يستطيعون أن يذوقوه من برده. وقيل: الغساق البارد المنتن، وتقدم أيضًا ذكر الغساق قريبًا، أجارنا الله من ذلك بمنه وكرمه يا من تتلى عليه أوصاف جهنم ويشاهد تنفّسها كل عام حتى يحس به ويتألم وهو