كأنها جداول حتى تنقطع الدموع فيسيل يعني الدم فيقرح العيون. وفي إسنادهما يزيد الرقاشي وبقية رواة ابن ماجه ثقات احتج بهم البخاري ومسلم. ورواه الحاكم (¬١) مختصرا عن عبد الله بن قيس مرفوعا قال: إن أهل النار ليبكون حتى لو أجريت السفن في دموعهم لجرت، وإنهم ليبكون الدم مسكان الدمع. وقال: صحيح الإسناد.
[الأخدود] بالضم: هو الشق العظيم في الأرض.
قوله: "وعن أنس بن مالك" تقدم. قوله ﷺ: "فإن أهل النار يبكون في النار حتى تسيل دموعهم في خدودهم كأنها جداول حتى تنقطع الدموع" الجداول جمع جدول وهو النهر الصغير. قاله الحافظ المقدسي، وقوله: "إن أهل النار ليبكون حتى لو أجريت السفن في دموعهم لجرت" السفن جمع سفينة وهي المراكب، قوله: "كهيئة الأخدود" وقد ذكر الحافظ الأخدود أنه الشق العظيم في الأرض. [والله تعالى أعلم بالصواب].