غرف وأنها مبنية بناء حقيقة لئلا تتوهم النفولس أن ذلك تمثيل وأنه ليس هناك بناء بل تتصور النفولس غرفا مبنية كالعلالي بعضها فوق بعض حتى كأنها تنظر إليها عيانا ومبنية [في الآية] (¬١) صفة للغرف الأولى والثانية أي لهم منازل مرتفعة وفوقها منازل أرفع منها، وروى الترمذي عن علي ﵁: قال: قال رسول الله ﷺ إن في الجنة لغرفا [ترى] ظهورها من بطونها وبطونها من ظهورها فقال أعرابي: يا رسول الله لمن هي؟ قال: لمن طيّب الكلام وأطعم الطعام وأدام الصيام وصلى بالليل والناس نيام، اهـ، قاله في حادي الأرواح (¬٢).
٥٦٤٦ - وَعَن أبي هُرَيرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إِن فِي الْجنَّة مائَة دَرَجَة أعدهَا الله للمجاهدين فِي سَبِيل الله مَا بَين الدرجتين كمَا بَين السَّمَاء وَالأرْض. رواه البخاري (¬٣).
قوله: "وعن أبي هريرة" تقدم. قوله ﷺ: "إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض" وفي حديث أبي هريرة أيضا الذي بعده: في الجنة مائة درجة ما بين كل درجتين مائة عام. وفي الطبراني الأوسط (¬٤): ما بين كل درجتين مسيرة خمسمائة عام.